واصلت أسعار النفط انخفاضها هذا الأسبوع، بعد ظهور مؤشرات على بدء عبور المزيد من ناقلات النفط العالقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، ما خفف المخاوف الفورية بشأن انقطاع الإمدادات.
وتنخفض العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، أو 0.72%، لتصل إلى 76.25 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 55 سنتاً، أو 0.78%، ليصل إلى 72.64 دولار للبرميل.
ويأتي ذلك بعد منح واشنطن، طهران إعفاء من العقوبات لمدة 60 يوماً عقب محادثات أولية في سويسرا مطلع الأسبوع، ما يقلل المخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى تعطيل إمدادات الطاقة على نطاق أوسع.
مستويات قبل الحرب
وتحسّن الجهود الدبلوماسية من معنويات السوق، وتعيد الثقة تدريجياً إلى حركة التجارة والطاقة، بحسب خبراء طاقة. إلا أن التصريحات المتضاربة لا تزال تُلقي بظلالها على التوقعات.
وتهبط الأسعار مع عودة الصادرات الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية واستمرار استقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يدفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض خلال الفترة المقبلة، وربما إلى ما دون 75 دولاراً للبرميل.
ويقول كبير خبراء الاقتصاد في شركة (ميتسوبيشي يو.إف.جيه) للأبحاث والاستشارات، توموميتشي أكوتا، لوكالة رويترز: "تأثرت أسعار النفط الخام سلباً بسبب الآمال في تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وانتعاش شحنات النفط عبر مضيق هرمز. ويؤدي إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات النووية إلى عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب".
ويعكس التحول انتقال السوق إلى التركيز مجدداً على أساسيات العرض والطلب، في ظل وفرة المعروض العالمي ووجود طاقات إنتاجية احتياطية لدى عدد من المنتجين.

انحسار التوتر وتأثيره على السوق
وتظهر مؤشرات استعادة حركة الشحن تدريجياً، وتظهر بيانات تتبع السفن أن 3 ناقلات نفط عملاقة عبرت مضيق هرمز بنجاح، الثلاثاء.
وأعلنت وكالة الأمم المتحدة للشحن عن خطة إجلاء لمساعدة مئات السفن و11 ألف بحار عالقين على استئناف رحلاتهم بأمان بعد اتفاق وقف إطلاق النار، ما عزز التوقعات بعودة تدفق التجارة والطاقة إلى مسارها الطبيعي.
وبعيداً عن التطورات الجيوسياسية، تراقب الأسواق بيانات المخزونات العالمية والأمريكية، إذ تشير المؤشرات الحالية إلى استمرار توفر الإمدادات وعدم وجود ضغوط كبيرة على جانب العرض، ما يضيف مزيداً من الضغط على الأسعار.