في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي يشارك فيها 48 منتخباً لأول مرة، أصبحت لحظات الظهور على وسائل التواصل الاجتماعي فرصة ذهبية لتحويل أشخاص عاديين إلى نجوم عالميين في ساعات معدودة. فلم تعد البطولة مجرد منافسة رياضية، بل منصة عالمية تحول اللحظات غير المتوقعة إلى فرص حقيقية للنجاح الرقمي والتجاري.
يبرز تقرير نشرته مجلة "فوربس" كيف يستطيع لاعب مجهول أو مشجع أن يجذب ملايين المتابعين بفضل أداء مميز أو لحظة طريفة، مما يفتح أبواباً لفرص تجارية وإعلامية هائلة.

أبرز الأمثلة على هذه الظاهرة حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، فوزينها، البالغ من العمر 40 عاماً. قبل مواجهة إسبانيا في افتتاحية المنتخب بكأس العالم، كان لديه أقل من 50 ألف متابع على إنستغرام. وبعد أدائه البطولي الذي شمل سبع تصديات مذهلة في التعادل السلبي 0-0 أمام إسبانيا، ارتفع عدد متابعيه إلى أكثر من 15 مليوناً خلال أسبوع واحد. وأصبح حسابه يفوق متابعي نجوم كبار مثل فيكتور ويمبانياما وباتريك ماهومز.
كما شهد المدافع النيوزيلندي تيم باين قفزة مشابهة. عندما وصفه مؤثر أرجنتيني بـ"اللاعب الأقل شهرة" في البطولة، وكان يمتلك حينها نحو 4715 متابعاً فقط، تجاوب المشجعون بحملة واسعة أوصلته إلى ملايين المتابعين في أيام قليلة. وقد وقع باين عقداً مع نادٍ باراغواياني استغل شهرته الجديدة.
ولم تقتصر الظاهرة على اللاعبين، إذ أصبحت ميرلين، البطة التي ارتدت قميصاً مكسيكياً صغيراً أثناء احتفالات المنتخب المكسيكي، رمزاً غير رسمي للمنتخب، وظهرت في مؤتمر صحافي مع الرئيسة المكسيكية. كذلك، برز المشجع لومومبا فيا من الكونغو الديمقراطية ببذلته الأنيقة ووقفته الثابتة التي تقلد تمثالاً تاريخياً، وأيضاً إيفانا كنول، المشجعة الكرواتية الشهيرة التي حولت شهرتها إلى مسيرة في عروض الأزياء والدي جي.
ويؤكد التقرير أن توسع البطولة إلى 48 منتخباً ساهم في ظهور قصص "الكبار الجدد"، حيث يبحث المشجعون عن أبطال تحتاج إلى دعم.
ويدعم "فيفا" هذا التوجه عبر جعل تيك توك ويوتيوب منصتين رسميتين، وإطلاق برامج للمبدعين. أما الدرس الرئيسي للأفراد والعلامات التجارية فهو: بناء حضور قوي ومميز مسبقاً على وسائل التواصل، حتى يتمكنوا من استغلال أي لحظة فيروسية فورية.