مع اختتام أعمال النسخة الثانية من قمة "بناء المستقبل 2026" في أبوظبي، برز تحول في أجندة القمة من التركيز على التطوير العقاري والمدن الذكية إلى مناقشة ملفات البنية التحتية والطاقة والنقل والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية ومراكز البيانات، بما يعكس تنامي الاهتمام بالقطاعات المرتبطة ببناء مدن المستقبل وتعزيز تنافسية الاقتصادات.

ركزت نسخة 2026 على البنية التحتية المتكاملة والطاقة والذكاء الاصطناعي والتنقل الذكي، إلى جانب السياسات الاقتصادية والشراكات بين القطاعين العام والخاص ودورها في دعم النمو المستدام.

وشهدت القمة مشاركة مسؤولين حكوميين معنيين بقطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل والمالية والتنمية الاقتصادية، إلى جانب المستثمرين وقادة الأعمال والخبراء.

في المقابل، ركزت النسخة الأولى عام 2025 بصورة أكبر على التطوير العقاري والمدن الذكية وتكنولوجيا العقارات والتصميم الحضري، مع حضور بارز للمطورين العقاريين وشركات الاستثمار والتطوير.

بالأرقام

شهدت القمة مشاركة 11 مسؤولاً حكومياً من دولة الإمارات وأكثر من 60 متحدثاً عبر نحو 30 جلسة متخصصة، وتوسعت الموضوعات المطروحة لتشمل الأمن السيبراني والتوائم الرقمية والتصنيع المتقدم والتنقل الذكي وتطوير رأس المال البشري، إلى جانب مناقشة دور السياسات الاقتصادية والشراكات في دعم التنافسية.

أبوظبي تجمع المستثمرين وصناع القرار لبحث مستقبل البنية التحتية ومدن المستقبل - موقع 24جمعت أبوظبي صناع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال والخبراء في النسخة الثانية من قمة "بناء المستقبل 2026"، التي انطلقت اليوم الأربعاء، تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية لمناقشة مستقبل التنمية الحضرية والبنية التحتية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية

احتل الذكاء الاصطناعي موقعاً محورياً في جلسات القمة، مع التركيز على استخداماته في إدارة شبكات الطاقة والنقل والمياه والخدمات اللوجستية وتحسين كفاءة اتخاذ القرار.

كما برزت البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات ضمن الملفات الرئيسية المطروحة، في ظل تنامي دورها في دعم التحول الرقمي واستقطاب الاستثمارات.

الإمارات كنموذج للجاهزية

استندت العديد من المناقشات إلى تجربة الإمارات في الاستثمار طويل الأمد في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي.

وأشار المتحدثون إلى أن هذه الاستثمارات أسهمت في تعزيز استمرارية الخدمات الحيوية وسلاسل الإمداد خلال التحديات الإقليمية الأخيرة، كما دعمت مرونة الاقتصاد الوطني ورسخت مكانة الدولة مركزاً إقليمياً للتجارة والاستثمار.

من مبادرات العقار إلى اقتصاد المدن

وسعت نسخة 2026 أجندتها لتشمل ملفات الطاقة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتنقل الذكي، في توجه يعكس اتساع مفهوم "بناء المستقبل" ليشمل ركائز الاقتصاد الحضري والبنية التحتية المتكاملة.

أما نسخة 2025 فتركزت بصورة أكبر على القطاع العقاري وتكنولوجيا العقارات، وشهدت الإعلان عن عدد من المبادرات والمشروعات، من بينها مشروع عقاري مرمّز يتيح التملك الجزئي للعقارات بدءاً من 2000 درهم، إضافة إلى استعراض مشاريع بنية تحتية تتجاوز قيمتها 200 مليار درهم في أبوظبي.

كما كشفت شركات مشاركة آنذاك عن تطوير أكثر من 35 ألف وحدة سكنية ضمن مشاريع إقليمية، فيما بلغت مبيعات بعض الشركات المشاركة نحو 1.5 مليار دولار.