كشفت دراسة حديثة أن نموذج تعظيم الإيرادات الذي تتبناه الأندية والدوريات الرياضية بدأ يفرض ضغوطاً متزايدة على الجماهير، بعدما اعتبر 86% من المشجعين في الولايات المتحدة أن حضور المباريات الحية أصبح تجربة ترفيهية مخصصة لأصحاب الدخل المرتفع أكثر من كونه نشاطاً متاحاً للجمهور العادي، في مؤشر يثير تساؤلات حول استدامة النمو طويل الأجل في القطاع الرياضي.

ذكر موقع Sports Business Journal أن استطلاعاً للرأي شمل 1000 مشجع أظهر أن 67% يرون أن حضور المباريات الاحترافية لم يعد في متناولهم مالياً، بينما أكد ثلث المشاركين أنهم خفضوا عدد المباريات التي يحضرونها بسبب ارتفاع التكاليف. 

وأضاف الموقع "كما يرى ثلثا الجماهير أن تكلفة حضور المباريات ارتفعت بشكل واضح مقارنة بما كانت عليه قبل 3 إلى 5 سنوات، في وقت أصبحت فيه أسعار التذاكر العامل الأكثر تأثيراً في قرار الحضور".

وتابع "لا تقتصر الأعباء المالية على أسعار التذاكر، إذ أشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن تكلفة الطعام والمشروبات داخل الملاعب ورسوم مواقف السيارات والرسوم الإضافية عند شراء التذاكر تزيد من إجمالي الإنفاق، ما يجعل حضور المباراة التزاماً مالياً كاملًا وليس مجرد شراء تذكرة".

وزاد "اعتبر 78% من المشجعين أن السعر يمثل العامل الرئيسي أو أحد أهم العوامل التي تحدد قرارهم بحضور الأحداث الرياضية".

وواصل "رغم استمرار الإقبال على الرياضة، يرى التقرير أن المشكلة تكمن في القدرة على تحمل التكلفة وليس في تراجع الطلب، وهو ما يضع الأندية والدوريات أمام معادلة صعبة بين تعظيم الإيرادات والحفاظ على قاعدة جماهيرية واسعة".

وفي الختام، حذر التقرير من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤثر على بناء العلاقة مع الأجيال الجديدة من المشجعين، داعياً إلى تبني سياسات تسعير أكثر مرونة، مثل توفير تذاكر منخفضة التكلفة وباقات عائلية وأسعار شاملة أكثر شفافية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الربحية واستدامة نمو صناعة الرياضة.