لطالما شكّل السفر إلى أوروبا أو أمريكا هروباً تقليدياً من قيظ الصيف، إلا أن صيف 2026 يبدو مختلفاً، إذ تكسر موجات الحر القاسية هذه القاعدة، فبينما تتحول العواصم الغربية إلى وجهات "عالية المخاطر" بسبب موجات الحر الشديدة، تبرز الإمارات كوجهة أكثر أماناً ورفاهية، توفر للمواطنين والمقيمين خيارات متكاملة للترفيه والراحة دون الحاجة إلى مغادرة البلاد.
بنيان سياحي ذكي ومستدام
تقدّم الإمارات نموذجاً سياحياً متكاملاً يجعل من فصل الصيف تجربة مريحة، عبر بنية تحتية مكيفة تربط بين المطار والمترو ومراكز التسوق ووجهات ترفيهية مغلقة مثل "سكي دبي"، ما يتيح التنقل والاستمتاع بعيداً عن حرارة الطقس. وفي أبوظبي، توفر جزيرتا ياس والسعديات تجارب عالمية داخل مرافق مكيّفة مثل "عالم وارنر براذرز" و"سي وورلد" ومتحف اللوفر، فيما تمتد الخيارات إلى وجهات طبيعية وثقافية في مختلف الإمارات، من واحة العين إلى "الغرفة الماطرة" ومراكز الشارقة الفنية، ضمن منظومة سياحية متنوعة على مدار العام.
وجهات خارجية تفقد جاذبيتها
في المقابل، تشكل السياحة في أوروبا وأمريكا مؤخراً، بحسب تقارير "CNN"، عبئاً صحياً ومادياً؛ نظراً لعدة فجوات كشفتها حرارة 2026 القياسية:
- غياب التبريد: %90 من مباني أوروبا تفتقر لتجهيزات تكييف الهواء، ما يحول الفنادق والمواصلات العامة، لا سيما شبكة مترو باريس والخطوط القديمة فيها، إلى أماكن خانقة يصعب تحملها صيفاً.
- شلل البنية التحتية: تؤدي درجات الحرارة القياسية في القارة الغربية إلى تضرر شبكات النقل واللوجستيات؛ إذ تتسبب الحرارة المرتفعة في انبعاج سكك الحديد وتوقف بعض الرحلات الجوية.
- المأزق المالي: شركات التأمين ليست مسؤولة قانونياً عن تعويض المسافرين عند إلغاء الرحلات الناتج عن موجات الحر، باعتبارها "ظروفاً جوية" لا تشملها الوثائق.
مؤشرات رسمية ترسخ الصدارة
أمام تلك الهشاشة في البنية التحتية الغربية، توضح الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مجلس الإمارات للسياحة لعام 2025 أن ما يبحث عنه المواطن في الخارج، يقصده العالم باحثاً عنه في الإمارات:
- تستقبل الدولة أكثر من 32 مليون نزيل فندقي بنمو يبلغ %5.1 مقارنة بعام 2024.
- تحقق المنشآت الفندقية إيرادات قياسية تتخطى 49.21 مليار درهم بزيادة تبلغ %9.7.
- تحتل الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والـ 18 عالمياً في مؤشر تنمية السفر والسياحة.
في صيف 2026، لا يبدو التاريخ العريق أو الطقس المعتدل في أوروبا كافياً لضمان عطلة سعيدة؛ لأن الجاهزية الهيكلية والرفاهية الذكية في الإمارات تجعل من السياحة الداخلية الخيار الأذكى والأكثر أماناً للمواطن، بعيداً عن تقلبات المناخ العالمي وهشاشة البنية التحتية في الخارج.