تتجه أسهم سوق دبي المالي لتسجيل أفضل أداء فصلي لها خلال عام، بعدما ارتفع المؤشر العام بنحو 11% خلال الربع الثاني من 2026، بحسب وكالة بلومبيرغ، مدعوماً بانحسار علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وعودة السيولة إلى السوق.
وقادت "اتحاد إنيرجي القابضة" مكاسب السوق خلال الربع الثاني بارتفاع 79%، تلتها "العربية للطيران" بمعدل 34%، في وقت يترقب فيه المستثمرون مدى استدامة الهدنة الإقليمية، وانعكاسها على تدفقات الاستثمار.
امتصاص أثر التراجعات
يرى وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني (CISI) في الإمارات، "أن سوق دبي دخلت مرحلة استيعاب التراجعات التي صاحبت التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتمكنت من امتصاص آثارها تدريجياً، مستفيدة من خبرة المستثمرين في التعامل مع المخاطر الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية".
وأضاف أن الحرب الأخيرة كانت مختلفة نظراً لتداعياتها المباشرة على المنطقة، إلا أن تنوع القطاعات المدرجة، إلى جانب ثقة المستثمرين وقوة أداء الشركات، أسهم في انطلاق موجة تعافٍ داخل السوق.
تقييمات جاذبة
ويشير الطه إلى "أن سوق دبي سجلت أحد أكثر التقييمات جاذبية في المنطقة خلال مايو (أيار) الماضي، إذ بلغ مكرر الربحية نحو 9.1 مرة، مقابل متوسط 16.3 مرة لأسواق الخليج، ما يعكس انخفاض تقييمات عدد من الأسهم القيادية مقارنة بنظيراتها الإقليمية، ويوفر فرصاً استثمارية في شركات تتمتع بأساسيات مالية قوية".
ورجح أن تقود هذه الشركات المرحلة المقبلة من التعافي، وفي مقدمتها شركات القطاع العقاري، وعلى رأسها إعمار العقارية، إلى جانب أسهم مصرفية واتصالات تتمتع بأداء تشغيلي قوي.
فرص للنصف الثاني
وأوضح الطه "أن عدداً من الأسهم القيادية واصل تحقيق أداء إيجابي رغم التقلبات، مشيراً إلى ارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنحو 8% منذ بداية العام، وأكثر من 30% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، فيما ارتفع سهم دو بنحو 17% منذ بداية العام، وحقق سهم دبي للاستثمار مكاسب تقارب 47% خلال عام، كما ارتفع سهم العربية للطيران بنحو 17% منذ بداية 2026".
ويرى أن هذه المؤشرات تعكس استمرار وجود فرص استثمارية جاذبة، لا سيما للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل، متوقعاً أن تستفيد السوق من هذه المقومات خلال النصف الثاني من العام إذا استمرت مستويات الاستقرار الحالية.