تبرم رابطة كرة القدم الأوروبية اتفاق تسوية مع نادي يوفنتوس الإيطالي على خلفية خروق لقواعد اللعب المالي النظيف، في خطوة تجمع بين عقوبات مالية مباشرة وآليات رقابية ممتدة على عدة مواسم، ضمن إطار تنظيمي يستهدف ضبط التوازن المالي للأندية المشاركة قارياً.
موقع "Observatoire du Sport Business" الاقتصادي، يفيد بأن الاتفاق يتضمن غرامة إجمالية تصل إلى "20 مليون يورو" (حوالي 23 مليون دولار)، موزعة بين "6 ملايين يورو" (حوالي 7 ملايين دولار) واجبة السداد بشكل فوري ومثبتة بالفعل في الميزانية المالية لموسم 2025-2026، إضافة إلى "14 مليون يورو" (حوالي 16 مليون دولار) مشروطة بالالتزام الكامل بالمعايير المالية التي حددها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال فترة الاتفاق الممتدة حتى عام 2028".
ويوضح الموقع "تشير التفاصيل إلى أن جزءاً من المبلغ المشروط، والذي يُقدّر بنحو "4 ملايين يورو" (4 ملايين و556 ألف دولار)، مرتبط بنتائج الموسم المالي 2025-2026، في حين أن الشريحة المتبقية البالغة "10 ملايين يورو" (11 مليوناً و391 ألف دولار) لن تُدفع إلا في حال إخلال النادي بالمعايير المالية خلال المواسم المقبلة، ما يجعل العبء المالي الفعلي مرهوناً بالأداء الاقتصادي والتشغيلي للنادي في السنوات القادمة".
ويضيف "بموجب الاتفاق لن تقتصر التداعيات على الجانب المالي فقط، بل تشمل قيوداً رياضية تتعلق بتسجيل اللاعبين في القوائم الأوروبية. وسيتعين على يوفنتوس الالتزام بحدود صارمة على كلفة قائمة اللاعبين مقارنة بالمواسم السابقة، بما يشمل الرواتب والاستهلاكات المحاسبية لعقود اللاعبين، وهو ما يفرض ضغطاً مباشراً على سياسة الانتقالات".
ويواصل "رغم هذه القيود يرى النادي أنه قادر على تحقيق المستهدفات المالية المطلوبة ضمن الإطار الزمني المحدد، مع إمكانية الخروج المبكر من نظام التسوية قبل عام 2028 في حال الالتزام الكامل بالمعايير التراكمية خلال المواسم الثلاثة المقبلة، وهو ما يمنح الإدارة حافزاً لتعزيز الانضباط المالي وتحسين هيكل الإنفاق".
ويتابع "يعكس الاتفاق اتجاهاً أوروبياً متصاعداً نحو تشديد الرقابة على الاستدامة المالية في كرة القدم. ولم تعد العقوبات تقتصر على الغرامات المباشرة، بل أصبحت تمتد إلى قيود تشغيلية ورياضية تؤثر بشكل مباشر على بناء الفرق وقدرتها التنافسية".
