نقل مونديال 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا جمهور الساحرة المستديرة القادم من مختلف بقاع الأرض إلى عالم موازٍ لما يعيشه عشاق دوري كرة القدم الأمريكية NFL من أجواء حماسية وفقرات متنوعة مصاحبة للمباريات.
حوّل كأس العالم 2026 المقام في 3 دول بمشاركة قياسية لـ48 منتخباً الحدث الكروي إلى عرس عالمي تتخلله العديد من الأنشطة والفقرات الغنائية والألعاب النارية وعروض الدرونز قبل بداية المباراة وخلال الاستراحة بين الشوطين وحتى نهاية المواجهة.
وبحسب تقرير لمجلة "سبورتس بيزنس جورنال" فإن الألعاب النارية باتت فرصة استثمارية للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والشركات التي تنشط في المجال، الذي أصبح يفرض نفسه مباراة تلو أخرى في مختلف الدوريات العالمية.
ووفقاً لبحث أجرته المجلة فإنه لا تزال الألعاب النارية واحدة من أكثر الأدوات موثوقية لجذب المشجعين في الرياضة، حيث تساهم في زيادة مبيعات الأطعمة والمشروبات وإيرادات الرعاية.
وقالت: "استضاف 23 نادياً في دوري البيسبول الرئيسي ليلة ألعاب نارية واحدة على الأقل الموسم الماضي، بإجمالي 148 موعداً. ومن بين هذه العروض، تمت تغطية تكاليف 78% منها جزئياً على الأقل من قِبل شركات راعية، وهو أمر بالغ الأهمية لأن العروض الضخمة تتراوح تكلفتها عادةً بين 35,000 و 45,000 دولار، في حين تبدأ أسعار العروض الأصغر من حوالي 1,000 دولار للدقيقة الواحدة، بناءً على حجم ونطاق القذائف المطلقة".
في المقابل، نقل "فيفا" تجربة دوري كرة القدم الأمريكي ودوري البيسبول الرئيسي وNBA إلى ملاعب كرة القدم خلال النسخة الحالية من المونديال، حيث شهدت جل المباريات التي أقيمت حتى حدود الساعة عروضاً للألعاب النارية و"الدرونز" وفقرات للرقص والغناء.
ونقلت مجلة سبورتس بيزنس جورنال عن مات جيلفيلان، نائب رئيس العروض العامة في شركة "بايرو سبكتيولارز" أحد أكبر شركاء الألعاب النارية في المجال الرياضي، قوله: "تتعاون الشركة مع ستة من فرق دوري البيسبول الرئيسي (MLB)، بما في ذلك "سان فرانسيسكو جيانتس" و"لوس أنجليس دودجرز"، بالإضافة إلى نحو 20 فريقاً من دوريات الدرجة الثانية والفرق شبه المحترفة".
وأوضحت: "يتكفل دوري البيسبول الرئيسي بمصاريف الألعاب النارية الخاصة باحتفالات "مباراة كل النجوم"، والتي ستتولى تشغيلها الشهر المقبل في فيلادلفيا شركة "بايروتكنيكو"، الشريك التاريخي لفريق "فيلادلفيا فيليز". وكانت الشركة نفسها قد صممت مؤثرات بصرية على شكل العلم الأمريكي لصالح الدوري فوق خليج "مكوفي كوف" في يوم افتتاح الموسم في سان فرانسيسكو.
وتابعت أن رئيس الشركة، روكو فيتالي، أشار إلى أن الشركة التي يقع مقرها في نيو كاسل بولاية بنسيلفانيا وتضم 700 موظف، تشمل قائمة عملائها خمسة أندية أخرى في دوري البيسبول الرئيسي، و41 فريقاً في دوريات الدرجة الثانية والفرق شبه المحترفة، بالإضافة إلى قائمة من الفرق الجامعية تشكل ما بين 8% و10% من إيراداتها الرياضية، مؤكداً أن كل عميل يتطلع إلى توسيع نطاق عروضه.
ونوهت أنه في الوقت نفسه، يعيد صعود الطائرات بدون طيار (الدرونز) تشكيل هذا القطاع، لكن دون أن يحل محل الألعاب النارية التقليدية.
وأفادت بأن 6 أندية في دوري البيسبول الرئيسي استضافت عروض درونز في عام 2025.
وأوضح جيلفيلان أن حوالي 80% من إيرادات الشركة تأتي حالياً من الألعاب النارية التقليدية، مقارنة بنحو 95% قبل دخول عروض الدرونز.
وأضاف جيلفيلان: "لم ننظر إليها يوماً كبديل"، مشيراً إلى أن شركته ستدير عرض درونز بمناسبة الرابع من يوليو في ملعب "روز بول"، وفي الوقت نفسه ستقدم عرضاً للألعاب النارية فوق جسر "غولدن غيت".
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تشغيلية أخرى قائمة، مثل قصر مدة مباريات دوري البيسبول الرئيسي (MLB) التي ضغطت الوقت المتاح للعروض، وتقليص نقاط الإطلاق المتاحة في الفعاليات الكبرى بسبب التجهيزات الإعلامية والاحتياجات اللوجستية.
واختتم جيلفيلان قائلاً: "لكن دوري البيسبول الرئيسي يظل الجوهرة اللامعة في عالم الرياضة. إن إيرادات شركتنا ارتفعت بنسبة تتراوح بين 25% و30% خلال السنوات القليلة الماضية. فرغم أنه موسم طويل ومرهق، إلا أن هذه العروض تبقي الجماهير في الملعب حتى النهاية لشراء شطيرة هوت دوغ أو آيس كريم إضافية، وهي الركيزة الأساسية التي تعيل العائلات العاملة في قطاع الألعاب النارية في جميع أنحاء البلاد".