قرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، جرس افتتاح بورصة نيويورك وناسداك من داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، إيذاناً بإطلاق آلية الادخار والاستثمار الجديدة للأطفال المعروفة باسم "حسابات ترامب".

وخلال الحدث الذي حضره مسؤولون ماليون ومجموعة من الأطفال، أوضح ترامب أن هذه الحسابات ستنمو بالتوازي مع الأداء القوي للاقتصاد الأمريكي، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى تشهد استثمار 800 مليون دولار من رأس المال الجديد في سوق الأسهم. 

ويؤكد الرئيس الأمريكي أن "هذه الاستثمارات تأتي نتاج مزيج من المساهمات الفردية والأموال التأسيسية"، مشدداً على أن هذه المبادرة تهدف إلى تمكين الأطفال من بناء أساس مالي جيد منذ مراحل مبكرة من حياتهم، بحسب فيديو نشره البيت الأبيض على حسابه بموقع "إكس".

كما يشير ترامب إلى التوجه نحو إدراج أرقام ومخصصات ضمن الموازنة العامة لدعم هذه البرامج، واصفا إياها بأنها ستكون "مذهلة" وذات أثر إيجابي، معتبراً أن "هذه المبادرات لا تشكل عبئاً مالياً كبيراً على الميزانية بالنظر إلى العوائد الاقتصادية طويلة الأمد التي قد تحققها للصغار.

ويقول القانون الذي أصبح سارياً بعد عام من إقراره، إن الحسابات أداة ادخارية واستثمارية جديدة تستهدف تشجيع الأسر الأمريكية على إدخال الأطفال في أسواق المال منذ سن مبكرة، عبر حسابات استثمارية معفاة أو منخفضة الرسوم تدار غالباً في صناديق تتبع مؤشرات الأسهم مثل (ستاندرد آند بورز 500).

ووفق وزارة الخزانة الأمريكية، تهدف هذه الحسابات إلى تعزيز ثقافة الاستثمار طويل الأجل، ومنح الأطفال فرصة لبناء مدخرات تنمو مع مرور الوقت، بدل الاعتماد فقط على أدوات ادخار تقليدية منخفضة العائد، وتوسيع قاعدة المشاركة في الأسواق المالية داخل الولايات المتحدة، خصوصاً بين الأسر التي لا تمتلك حالياً أي مساهمة مباشرة بالأسهم.

وتقوم الحكومة بتشجيع فتح هذه الحسابات عبر حوافز مثل المساهمات الأولية لبعض المواليد المؤهلين، إضافة إلى تسهيل الوصول إليها عبر منصات رقمية وشركاء ماليين، بما يهدف إلى دمج شريحة أوسع من المجتمع في النظام الاستثماري الأمريكي على المدى الطويل، بحسب الوزارة.

ويواجه ترامب ضغوطاً اقتصادية مرتبطة بارتفاع التضخم، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 4.2% خلال الأشهر الـ12 الماضية، مقارنة بنحو 3% عند بداية ولايته الثانية في يناير 2025، ما أثر على القوة الشرائية وأعاد ملف الأسعار إلى صدارة الاهتمام السياسي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 33% فقط من الأمريكيين يوافقون على أداء ترامب الاقتصادي، وفق وكالة "أسوشيتد برس" ومركز "نورك" لشؤون الرأي العام في يونيو (حزيران) الماضي.

كيف تأثر الأمريكيون بـ"معركة" ترامب الضريبية؟ - موقع 24بدأ الأمريكيون يلمسون آثار قانون ترامب الضريبي والمعروف باسم "مشروع القانون الكبير والجميل" بشكل مباشر في محافظهم المالية عبر مستردات ضريبية أكبر، فيما حذر خبراء الاقتصاد من كلفة مؤجلة وثقيلة ستتحملها الموازنة العامة وشبكات الأمان الاجتماعي المخصصة للفئات الأكثر فقراً في وقت لاحق.

ويعدّ ترامب ثاني رئيس أمريكي يقرع جرس افتتاح بورصة نيويورك، بعد الرئيس الأسبق رونالد ريغان الذي قام بهذه الخطوة عام 1985، في إطار رسائل هدفت حينها إلى تأكيد التزامه بدعم الأسواق المالية، إلى جانب سياسات خفض الضرائب وتخفيف القيود التنظيمية على الاقتصاد.