أعلنت "أدنوك للإمداد والخدمات"، اليوم الجمعة، توقيع اتفاقية مع حوض "جيانغ نان" في الصين لبناء أربع ناقلات جديدة للغاز الطبيعي المسال سعة كل منها 175 ألف متر مكعب بقيمة إجمالية 3.3 مليار درهم (900 مليون دولار). وأكدت الشركة أن الزيادة تستهدف "تعزيز دورها في نقل الإنتاج العالمي المتزايد من الغاز بكفاءة عالية لتلبية النمو المتسارع في الطلب عليه في أنحاء العالم".

ومن المخطط تسليم الناقلات إلى "أدنوك للإمداد والخدمات" في 2029، ليرتفع عدد وحدات الأسطول إلى 18 ناقلة. 

شهد مراسم التوقيع في شنغهاي، الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"أدنوك" ومجموعة شركاتها، بحضور حسين الحمادي، سفير الإمارات لدى الصين، وحسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ووانغ قوه تشيانغ، المدير العام للشركة الصينية الحكومية لبناء السفن المحدودة، وكو غوانغ رئيس مجموعة "وانهوا" الصينية للصناعات الكيميائية.

وقع الاتفاقية، القبطان عبدالكريم المصعبي، الرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك للإمداد والخدمات"، وشياو وينلين، الرئيس التنفيذي لحوض جيانغ نان لبناء السفن في الصين.

بناء ناقلات الغاز 

وقال القبطان عبدالكريم المصعبي: "مع استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي، يؤكد هذا الاستثمار ثقة (أدنوك للإمداد والخدمات) بالأسس المتينة التي يرتكز عليها سوق شحن الغاز الطبيعي المسال". واستناداً إلى "النمو القوي في الأرباح وتنوّع عملياتها، تواصل الشركة الاستثمار في أسطول متطور من الجيل الجديد يربط بكفاءة بين مصادر الإمداد الرئيسة ومراكز الطلب سريعة النمو، بما يدعم النقلة النوعية في قطاع الطاقة العالمي"، حسبما أكد. 

ترفع هذه الطلبية الجديدة إجمالي برنامج بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال الجديدة لدى شركة "أدنوك للإمداد والخدمات" إلى 18 ناقلة، ما يؤكد التزامها "ببناء أحد أكثر أساطيل شحن الغاز الطبيعي المسال تطوراً وكفاءة على مستوى العالم".

وكانت "أدنوك للإمداد والخدمات" تسلّمت ست ناقلات للغاز الطبيعي المسال بسعة 175 ألف متر مكعب لكل منها من حوض "جيانغ نان"، بثمن إجمالي  4.4 مليار درهم (1.2 مليار دولار). ودخلت خمس منها برنامج التشغيل بموجب عقود طويلة الأمد مع "أدنوك للغاز" تصل مدتها إلى 15 عاماً، ما يوفر "للشركة تدفقات نقدية مستقرة ومتوقعة من الإيرادات بدءاً من مايو (أيار) 2026"، بحسب "أدنوك للإمداد والخدمات".

ومن المقرر تشغيل ناقلات الغاز الطبيعي المسال الأربع الإضافية من الجيل الجديد بموجب عقود تأجير طويلة الأمد، "بما يدعم استدامة الإيرادات المالية، ويعزز استمرارية تدفقات موارد الطاقة إلى الأسواق العالمية بشكل موثوق".

ناقلات عملاقة

من جانبه، ثمن شياو وينلين، الثقة المستمرة من شركة "أدنوك للإمداد والخدمات" في حوض "جيانغ نان" لبناء السفن "بعد طلبات سابقة شملت ست ناقلات للغاز الطبيعي المسال، وتسع ناقلات إيثان عملاقة، وأربع ناقلات أمونيا عملاقة، وخمس ناقلات غاز بترولي مسال عملاقة". ولفت إلى أن "هذا الاتفاق يجسد عمق الشراكة طويلة الأمد بين الطرفين والتزامهما المشترك بتسليم سفن عالمية المستوى وفق أعلى المعايير العالمية".

وخلال زيارة الدكتور سلطان أحمد الجابر إلى حوض جيانغ نان لبناء السفن، تسّلمت شركة "أدنوك للإمداد والخدمات" الناقلة "ميرا" التي تُعدّ الأولى ضمن مجموعة من أربع ناقلات أمونيا عملاقة.

وفي 2024، أعلنت شركة "إيه دبليو للملاحة"، المشروع المشترك بين "أدنوك للإمداد والخدمات" ومجموعة "وانهوا" الصينية للصناعات الكيميائية، عن استثمار بـ7 مليارات درهم (نحو 1.9 مليار دولار) لبناء أربع ناقلات أمونيا عملاقة وتسع ناقلات إيثان عملاقة تم تسلُّم اثنتان منها خلال 2025.

واختتمت الزيارة بحفل مراسم تسلّم وتسمية الناقلة "ميرا"، إذ تولّت ريّان الشامي، المحلّلة في قسم التميز المؤسسي لدى "أدنوك للإمداد والخدمات" دور راعية الناقلة التي تصل سعتها إلى 93 ألف متر مكعب، مما يجعلها من أكبر ناقلات الأمونيا في العالم.

وتبني الشركة حالياً ثماني ناقلات إضافية للغاز الطبيعي المسال من خلال شركتي "سامسونج للصناعات الثقيلة" و"هانوا أوشن"، باستثمارات إجمالية تُقدّر بنحو 9.2 مليار درهم (2.5 مليار دولار).

ومن المخطط تسليمها ابتداءً من 2028، وجميعها متعاقد عليها بعقود تأجير لمدد تصل إلى 20 عاماً مع شركة "أدنوك للغاز".

وباحتساب حصتها البالغة 50% في برنامج بناء السفن الجديدة التابع لشركة "إيه دبليو للشحن"، تجاوز إجمالي استثمارات شركة "أدنوك للإمداد والخدمات" المخصصة لتوسعة أسطولها 18.4 مليار درهم (5 مليارات دولار) منذ 2022.

وتعتمد الشركة نهجاً استثمارياً قائماً على الطلب المؤكد من العملاء والإيرادات التعاقدية طويلة الأمد، بما يعزز استقرار الإيرادات المستقبلية، ويدعم النمو المستدام، ويُسهم في تحقيق قيمة طويلة الأمد للمساهمين.

ومن المتوقع أن تعزز السفن الجديدة قدرة "أدنوك للإمداد والخدمات" على المساهمة بشكل فعال في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال، ويحقق التقدم في تنفيذ إستراتيجية "أدنوك" الطموحة للنمو والتوسع في هذا القطاع ويدعم منصتها العالمية لتسويق وتداول الغاز الطبيعي المسال، في إطار هدفها بالوصول إلى طاقة تسويقية إجمالية للغاز الطبيعي المسال تبلغ 47 مليون طن سنوياً بحلول 2035.