شنت القوات الأمريكية جولة ثالثة من الضربات الجوية ضد إيران، رداً على استهداف البحرية الإيرانية سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، وإعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق لحين إشعار آخر.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان عبر منصة إكس، أن القوات الأمريكية أكملت جولة ثالثة من الضربات الجوية خلال أسبوع ضد إيران، وأصابت نحو 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً أمس السبت.
توضح القيادة المركزية الأمريكية أن الأهداف شملت مواقع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية ومواقع تابعة للبحرية ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية. ويقول الجيش الأمريكي في بيان إنه خلال الغارات على مدار الليالي الثلاث الماضية، أصابت القوات الأمريكية أكثر من 300 هدف.
ماذا تقول الأسواق
في سياق متصل، ورغم إغلاق الأسواق اليوم الأحد، تجاهلت أسواق الأسهم الأمريكية التوترات في الشرق الأوسط خلال الأسبوع الماضي لتحقيق مكاسب، مدفوعة في كثير من الأحيان بعوامل أخرى مثل آفاق الذكاء الاصطناعي.
ووفق موقع "ياهو فاينناس"، يأتي هذا التجاهل على الرغم من مجموعة إجراءات من المتوقع عادةً أن تزعزع استقرار الأسواق، بدءًا من قيام الولايات المتحدة بإلغاء ترخيص إيران لبيع النفط بدون عقوبات، وصولاً إلى تفكير الرئيس دونالد ترامب في إعادة فرض الحصار وحتى الاستيلاء على جزيرة خرج التي تصدر منها إيران 90% من النفط.
ويكمن الفرق بحسب المحللين، في أن أسواق الطاقة أصبحت أكثر استعداداً للتكيف مع صدمات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
يقول دان ألاماريو من شركة ألبين ماكرو، وهي شركة أبحاث استثمارية تابعة لأكسفورد إيكونوميكس، نهاية الأسبوع الماضي: "قد يكون الضرر الاقتصادي الأوسع نطاقاً أقل مما كان يُخشى. لقد تكيف العالم مع الأحداث".
ويشير ألاماريو إلى أنه تم تغيير مسارات التصدير خلال الأشهر الأربعة الماضية، وأن الدول المستوردة للنفط مثل الصين أظهرت القدرة على خفض الطلب بشكل أسرع من المتوقع. محذراً من أن الاقتصاد العالمي قد لا ينجو من الأضرار، مشيراً إلى أن أسعار النفط قد تقترب مرة أخرى من 100 دولار للبرميل إذا تصاعد القتال واستمر لعدة أشهر أخرى.
فيما يقول توبين ماركوس من شركة وولف ريسيرش في مذكرته، أن المخاوف من فائض النفط قد تتلاشى لتحل محلها مخاوف متجددة بشأن مستويات مخزونات النفط العالمية. لكن الخلاصة بالنسبة للمستثمرين هي أنه على الرغم من ازدياد مخاطر تصعيد الوضع، إلا أن السيناريو الأساسي لا يزال قابلاً للسيطرة.
وهاجمت إيران ثلاث سفن في مضيق هرمز وبالقرب منه في أوائل الأسبوع الماضي، فيما ردت الولايات المتحدة بضربات على أكثر من 80 هدفاً يوم الأربعاء الماضي و 90 هدفاً الخميس الماضي.