أشار بيان البنك المركزي المصري، اليوم الأحد، إلى "تحسن طفيف" في الأداء الكلي لميزان المدفوعات خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار) من السنة المالية 2025 / 2026، و(تقلص العجز 2.9%) إلى (نحو 1.8 مليار دولار)، مقارنة بـ (1.9 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، مدعوماً بارتفاع صافي تدفقات الحساب الرأسمالي والمالي، رغم استمرار الضغوط على حساب المعاملات الجارية.
وبتحليل البيان ارتفع صافي التدفقات للحساب الرأسمالي والمالي (نحو 9.9 مليار دولار)، مدفوعاً بزيادة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر (13 مليار دولار)، جاءت منها (3.5 مليار دولار) خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 في إطار تنفيذ صفقة "علم الروم".
وصفقة "علم الروم" اتفاقية شراكة وقعت بيّن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة المصرية وشركة (الديار القطرية) في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 لتطوير (نحو 4900 فدان)، باستثمارات إجمالية تُقدَّر بـ(29.7 مليار دولار) إلى جانب حصة عينية تبلغ (نحو 397 ألف متر مربع من الوحدات السكنية)، تُقدَّر قيمتها بـ(1.8 مليار دولار)، فضلًا عن (15%) من صافي أرباح المشروع طوال فترة تشغيله.
وسجلت استثمارات محفظة الأوراق المالية صافي تدفقات خارجة بقيمة (4.4 مليار دولار)، متأثرة بخروج استثمارات بلغت (9.5 مليار دولار) خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2026، بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وبتحليل بيان البنك المركزي المصري، اتسع عجز حساب المعاملات الجارية إلى (14.6 مليار دولار)، نتيجة ارتفاع العجز التجاري (24.6%) إلى (47.8 مليار دولار)، مدفوعاً بزيادة الواردات السلعية، لا سيما السلع الوسيطة والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي. كما ارتفع عجز دخل الاستثمار (18.2%) إلى (14.4 مليار دولار)، مع زيادة مدفوعات دخل الاستثمار إلى (16.4 مليار دولار).

وأسهمت عدة عوامل في الحد من تفاقم عجز الحساب الجاري في مصر، أبرزها:
- ارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج (32%) لتسجل (34.9 مليار دولار).
- نمو الإيرادات السياحية (14.9%) لتبلغ (14.4 مليار دولار).
- زيادة إيرادات قناة السويس (22.1%) إلى (3.2 مليار دولار)، مدعومة بارتفاع أعداد السفن العابرة والحمولات الصافية عبر القناة.
على صعيد التجارة الخارجية، ارتفعت "الصادرات السلعية غير البترولية" (6.6%) إلى (27.3 مليار دولار)، مدعومة بزيادة صادرات الخضر والفواكه والأجهزة الكهربائية والملابس الجاهزة. وفي المقابل، زادت الواردات غير البترولية (15.6%) لتسجل (61.9 مليار دولار)، نتيجة ارتفاع واردات السلع الوسيطة التي تمثل نسبة كبيرة من مستلزمات الإنتاج، وهو ما يعكس تنامي النشاط الإنتاجي المحلي. وارتفعت الواردات البترولية (19.5%) إلى (17.3 مليار دولار)، مدفوعة بزيادة واردات الغاز الطبيعي والبترول الخام.
في ذكرى تأسيسه الـ175.. "قَطْر مصر" من الديون إلى "سكة الأرباح" - موقع 24سلكت السكك الحديدية المصرية مساراً جديداً بعد 4 عقود من التراجع وتراكم الديون، لتتحول في الذكرى الـ175 لتأسيسها إلى مشروع لوجستي واستثماري يدعم حركة التجارة والنقل. فكيف نجحت إعادة هيكلة هذا المرفق الحيوي؟.
وسجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القطاعات غير البترولية (نحو 13.5 مليار دولار)، مدعومة بزيادة الاستثمارات الجديدة، وإعادة استثمار الأرباح، واستقرار الاستثمارات العقارية، في حين سجل قطاع البترول صافي تدفقات خارجة بـ(482.4 مليون دولار) نتيجة انخفاض الاستثمارات الجديدة وارتفاع التحويلات إلى الشركاء الأجانب.
وبحسب بيانات البنك المركزي الصادرة، اليوم الأحد، يعكس أداء ميزان المدفوعات استمرار تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات العاملين بالخارج وقطاعات الخدمات، إلا أن اتساع العجز التجاري واستمرار خروج استثمارات المحافظ المالية شكلا ضغطاً على الحساب الجاري، ما أبقى العجز الكلي لميزان المدفوعات (نحو 1.8 مليار دولار) خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية 2025 / 2026.