أطلق باريس سان جيرمان مرحلة جديدة في إستراتيجيته التجارية عبر قطاع السيارات، بعدما أعلن توقيع شراكة عالمية مع شركة BYD الصينية، أكبر مُصنع لمركبات الطاقة الجديدة في العالم، في اتفاق يمتد حتى يونيو(حزيران) 2029، ليصبح بموجبه العملاق الآسيوي الشريك الرسمي للسيارات للنادي الفرنسي. ولم يكشف الطرفان عن القيمة المالية للعقد.

تأتي الصفقة حسب الصحافي Łukasz Bączek على إكس ضمن سلسلة الاتفاقيات التجارية التي يبرمها النادي بهدف تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز حضوره لدى العلامات التجارية العالمية، إذ تمتد الشراكة لثلاثة مواسم، وتشمل حقوقاً تسويقية وإعلانية واسعة، إضافة إلى حملات ترويجية عالمية، ومحتوى حصري يضم لاعبي فريقي الرجال والسيدات، وتنظيم فعاليات وتجارب جماهيرية في مختلف الأسواق الدولية. كما ستحصل BYD على حضور إعلاني بارز داخل ملعب "حديقة الأمراء"، إلى جانب توفير سيارات من علامتي BYD وDENZA لاستخدامها في العمليات اليومية للنادي.

ورغم غياب الأرقام المالية الرسمية، فإن الاتفاق يعكس استمرار باريس سان جيرمان في استقطاب علامات تجارية ذات ثقل عالمي، مستفيداً من قاعدته الجماهيرية التي تتجاوز 500 مليون مشجع حول العالم، إضافة إلى أكثر من 235 مليون متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهي أرقام تجعل النادي من أكثر الأصول الرياضية جاذبية للمعلنين والرعاة الدوليين.

وتأتي الخطوة في وقت استراتيجي للنادي الفرنسي، الذي نجح مؤخراً في الحفاظ على مكانته الاقتصادية كإحدى أبرز القوى المالية في الرياضة العالمية.

وحسب تقرير "ديلويت" المالي، يحتل باريس سان جيرمان المرتبة الرابعة عالمياً من حيث إيرادات أندية كرة القدم بإجمالي عائدات بلغت 837 مليون يورو (ما يعادل نحو 971 مليون دولار). كما تُقدر مؤسسة "فوربس" القيمة السوقية للمؤسسة الرياضية الباريسية بـ5 مليارات يورو (ما يعادل 5.8 مليار دولار)، محتلة المركز الخامس في قائمة أعلى الأندية قيمة، ومدفوعة بنمو تجاري ضخم تخطت أصوله 1.9 مليار دولار.

وبالنسبة إلى BYD، تمثل الشراكة جزءاً من استراتيجية توسع عالمية تعتمد على الاستثمار في الرياضة لتعزيز حضور العلامة التجارية. وتواصل الشركة تعزيز مكانتها كأكبر منتج لمركبات الطاقة الجديدة عالمياً، بالتزامن مع نمو قوي في الأسواق الأوروبية، إذ سجلت في فرنسا نمواً بنسبة 136% خلال النصف الأول من عام 2026، مع تجاوز مبيعاتها منذ بداية العام إجمالي مبيعاتها المسجلة طوال عام 2025، كما وسعت شبكتها إلى نحو 120 معرضاً في السوق الفرنسية.