تحمل بطولة "جائزة مدريد الكبرى" للفورمولا 1، المقرر انطلاقها من 11 إلى 13 سبتمبر المقبل، أرقاماً وتفاصيل اقتصادية ضخمة كشفت عنها تقارير رسمية وصحف أجنبية موثوقة، مثل "إس آي دوت كوم"، و"بلانت إف ون"، و"ريسينغ نيوز 365".
ويُمثل موسم 2026 عودة البطولة إلى مدريد بعد غياب دام 45 عاماً، وتحديداً على حلبة شوارع هجينة جديدة بالكامل تُدعى "مادرينغ" في منطقة "إيفيما" بوسط المدينة.
رسوم الاستضافة والزيادة الملحوظة مقارنة ببرشلونة
شهدت الصفقة زيادة مالية كبيرة مقارنة بالحلبة الإسبانية السابقة في برشلونة. فبحسب هذه المصادر، تدفع مدريد لإدارة الفورمولا 1 رسوماً سنوية تُقدر بقرابة 55 إلى 69 مليون دولار (ما يعادل 48 إلى 60 مليون يورو). ويمثل هذا الرقم أكثر من ضعف ما كانت تدفعه برشلونة سابقاً، والذي بلغ قرابة 29 مليون دولار سنوياً، ما يضع العاصمة الإسبانية في مصاف الدول الأعلى دفعاً عالمياً. ويمتد العقد بين الطرفين لـ10 أعوام، من 2026 حتى 2035، بإجمالي استثمار يقترب من قرابة 575 مليون دولار كرسوم استضافة فقط طوال مدة العقد.
العوائد والتأثير الاقتصادي المتوقع لمدينة مدريد
وفقاً لـ"غرفة تجارة مدريد" ودراسات أجرتها شركة الاستشارات العالمية "ديلويت"، يتوقع أن تضخ البطولة قرابة 518 مليون دولار سنوياً في اقتصاد المدينة. ويمثل هذا الحدث وحده 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي لإقليم مدريد، إلى جانب توفير أكثر من 8,200 إلى 10,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة. ويستهدف السباق جذب 110 آلاف متفرج يومياً في مرحلته الأولى، على أن يرتفع الرقم إلى 140 ألف متفرج يومياً بحلول العام الخامس.
تكلفة التشييد والتمويل
تبلغ التكلفة التقديرية لبناء حلبة الشوارع المحيطة بمركز معارض "إيفيما" ما بين 83.2 و90 مليون دولار، وأُرسي المشروع على شركتي التشييد العملاقتين "أكسيونا" و"إيفاج". وتؤكد رئيسة إقليم مدريد إيزابيل دياز أيوسو أن البطولة ممولة عبر الرعاة وتذاكر كبار الشخصيات، ولن تُكلف دافعي الضرائب أي مبالغ عامة، بالرغم من تقارير سابقة صادرة عن مجلس المدينة أشارت إلى صعوبات أولية في جذب مستثمرين خواص لتحمل المخاطر بشكل كامل في مرحلة الانطلاق.

الجوائز المالية للفرق
على خلاف بطولات التنس، لا يوجد في نظام الفورمولا 1 جوائز مالية تُمنح مباشرة للفائز بالسباق الفردي، بحسب "غراند بريكس 247". فالرسوم الضخمة التي تدفعها مدريد تذهب مباشرة إلى خزينة إدارة الفورمولا 1 (ليبرتي ميديا)، وتُدمج مع عوائد البث وحقوق الرعاية لتشكل صندوق الجوائز المالي الإجمالي، الذي تجاوز 1.2 إلى 1.3 مليار دولار. ويُوزَع هذا الصندوق في نهاية الموسم على الفرق العشرة كزيادات وأرباح، بناءً على ترتيبها في بطولة العالم للصانعين.