تتجه فرنسا وألمانيا للتحضير لملف مشترك لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم في نسختها لعام 2038 أو 2042.
وتأتي هذه التحركات في ظل اقتناع صانعي القرار الرياضي والاقتصادي بأن العصر الجديد من المونديال يتطلب مشاركة الأعباء وتوزيع التكاليف ورفع مستوى الجاهزية التشغيلية في الطرق والفنادق واليقظة الأمنية.
صحيفة "لو باريزيان" كشفت أن هذه التحركات المسبقة من العملاقين الأوربيين تأتي نظراً لحسم خريطة الاستضافة للسنوات القادمة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إذ من المنتظر أن تقام نسخة 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، مع تنظيم 3 مباريات احتفالية بالمئوية في أوروغواي والأرجنتين والباراغواي.
أما نسخة 2034 فقد فازت بشرف تنظيمها المملكة العربية السعودية.
وشهدت بطولة كأس العالم 2026 زيادة كبيرة في عدد المنتخبات بـ64 منتخباً بدلاً من 32 في قطر 2022، مع رفع عدد المباريات إلى 104.
وبموجب قواعد المداورة القارية وقواعد "فيفا"، توفر نسختا 2038 و2042 أول فرصة تنظيمية سانحة للدول الأوروبية للعودة إلى المشهد المونديالي.
وتتمتع كل من فرنسا وألمانيا بسجل تاريخي حافل في استضافة العرس الكروي كأس العالم، إلى جانب امتلاكهما بنية تحتية اقتصادية ورياضية تُعد الأقوى في القارة العجوز.
وسبق لفرنسا أن نضمت بطولة كأس العالم في مناسبتين، الأولى كانت في عام 1938 والثانية في 1998، حيث توج "اليدوك" ساعتها بأول لقب مونديالي.
وتمتلك بلاد الأنوار مجموعة من الملاعب الحديثة والمتطورة والمرافق الرياضية صقلت باستضافة يورو 2016 وأولمبياد باريس 2024.
في المقابل، نالت ألمانيا بدورها شرف تنظيم العرس العالمي مرتين، الأولى كانت في 1974 والثانية في عام 2006، وبدورها تتوفر على ملاعب من الطراز العالمي، والتي أعيد اختبار جاهزيتها في يورو 2024.
وبحسب الصحيفة الفرنسية، تستند فكرة الملف المشترك بين باريس وبرلين إلى عدة ركائز أبرزها:
1. التعامل مع زيادة عدد المنتخبات (مقترح الـ 64 فريقاً): مع التوسع القائم أو المتوقع في حجم البطولة، يتضاعف عدد المباريات وتزايد أعداد المشجعين، ما يجعل استضافة البطولة من قِبل دولة واحدة أمراً يتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة قد تشكل عبئاً على ميزانية أي دولة بمفردها.
2. خفض النفقات المباشرة: يتيح التنظيم المشترك تقاسم تكاليف تشغيل وتحديث المنشآت الرياضية، وشبكات النقل، والرعاية الأمنية، مما يرفع من معدل العائد على الاستثمار للملف.
3. الاستدامة والحد من الآثار البيئية: تقليل الحاجة لبناء ملاعب جديدة من الصفر ("الملاعب البيضاء")، والاعتماد على شبكة قطارات السكة الحديدية السريعة التي تربط البلدين، مما يحقق معايير الاستدامة الحضرية والبيئية التي يشدد عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم.
إيرادات نسخة 2026
حقق الاتحاد الدولي لكرة القدم إيرادات قياسية بلغت 15 مليار دولار بحوالي الضعف 3 مرات عن النسخة الماضية في قطر 2022.
كما سجلت أرقاماً قياسية في نسب الحضور الجماهيري تجاوزت الستة ملايين في الملاعب المونديالية.