لم يعد تحطيم الأرقام القياسية في ألعاب القوى مجرد لحظة رياضية عابرة، بل أصبح أصلاً تجارياً يرفع القيمة السوقية للعداء والعلامات التجارية المرتبطة به، وهو ما يبرز مع الإنجاز الجديد للبريطاني جوش كير الذي حطم الرقم القياسي العالمي لسباق الميل، ليحول نجاحه داخل المضمار إلى فرصة اقتصادية ضخمة خارج حدود المنافسة.
نجح كير في كتابة اسمه ضمن تاريخ سباقات المسافات المتوسطة بعد تحقيق رقم قياسي عالمي جديد في سباق الميل، وهو الإنجاز الذي يمنحه دفعة قوية على المستوى التجاري، سواء عبر عقود الرعاية أو مبيعات المنتجات المرتبطة باسمه.
وذكرت وكالة Bloomberg أنه: "تُعد شركات الأحذية الرياضية أكبر المستفيدين من هذه الإنجازات، إذ تتحول لحظة كسر الرقم القياسي إلى حملة إعلانية عالمية مجانية، مع ظهور شعار العلامة التجارية على حذاء العدّاء أثناء الحدث التاريخي، ما يعزز انتشارها بين ملايين المتابعين حول العالم.
وأوضحت الوكالة: "يرتبط كير بشركة Brooks Running، التي تراهن على نجوم ألعاب القوى لتعزيز مكانتها في سوق أحذية الجري عالية الأداء، إذ تتحول لحظة تحطيم الرقم القياسي إلى إعلان عالمي للعلامة التجارية أمام ملايين المتابعين، مع ظهور منتجاتها في واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً في مسيرة الرياضي".
وأضافت: "تشير تقديرات سوق الرعاية في ألعاب القوى إلى أن العدّائين العالميين أصحاب الإنجازات الكبرى يمكن أن يحصلوا على عقود تصل قيمتها إلى مليون أو مليوني دولار سنوياً، تشمل المقابل الأساسي والحوافز المرتبطة بالأداء، فيما تضيف مكافآت تحطيم الأرقام القياسية العالمية عشرات الآلاف من الدولارات وفقاً لبنود العقود مع الرعاة والمنظمين".
وتابعت: "لا تقتصر المكاسب على عقود الرعاية فقط، إذ يفتح الرقم القياسي العالمي الباب أمام زيادة مبيعات المنتجات المرتبطة بالعدّاء، وعلى رأسها أحذية السباقات المتطورة التي تتراوح أسعارها عادة بين 200 و280 دولاراً، ما يمنح الشركات فرصة لاستثمار النجاح الرياضي في حملات تسويقية عالمية".
وأكملت: "يمثل نجاح كير نموذجاً جديداً لاقتصاد ألعاب القوى الحديثة، حيث لم تعد قيمة العدّاء تقاس فقط بالزمن الذي يحققه على المضمار، بل بقدرته على جذب الجماهير وتحويل الإنجازات الرياضية إلى قيمة تجارية، بعدما أصبح الرقم القياسي العالمي بمثابة منصة ترفع أسهم الرياضي والعلامة الراعية في السوق العالمية".