وصفت مجلة "فوربس"، في تقرير نشرته اليوم السبت، "سلطة دبي للديمومة الصحية" بأنها إعادة تعريف جذرية لمفهوم الرعاية الصحية، إذ تتحول دبي من النظر إلى طول العمر باعتباره تحدياً صحياً إلى معالجته بوصفه قطاعاً اقتصادياً قائماً بذاته.

"سلطة دبي للديمومة الصحية" أُنشئت في يونيو (حزيران) الماضي، بقرار من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت مظلة "دائرة الاقتصاد والسياحة"، وهدفها ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً رائداً للصحة المستدامة المتقدمة.

وتشير "فوربس" إلى أنه في حين تتعامل معظم الحكومات مع التقدم الصحي في السن باعتباره تحدياً للرعاية الصحية، أسّست دبي "سلطة الديمومة الصحية"، في إشارة إلى أنها تنظر إلى طول العمر بوصفه قطاعاً اقتصادياً قادراً على استقطاب الاستثمار والابتكار والسياحة الصحية.

وتُقدر المجلة حجم السوق العالمي للديمومة الصحية بين 27 و31 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعه إلى ما يتراوح بين 46 إلى 67 مليار دولار خلال العقد المقبل، فيما يتجاوز حجم "اقتصاد طول العمر" الأشمل 800 مليار دولار، وفق بيانات شركة "موردور إنتليجنس" للأبحاث.

سياحة علاجية

واستقبلت دبي 691 ألف زائر في إطار السياحة العلاجية في 2023 أنفقوا أكثر من 280 مليون دولار في الرعاية الصحية المباشرة، فيما بلغ الأثر الاقتصادي غير المباشر 626 مليون دولار، وفق بيانات هيئة الصحة في دبي.

وعلى صعيد أشمل، وصل حجم سوق السياحة العلاجية في الإمارات إلى 865.8 مليون دولار في 2025، مع توقعات بنمو إلى 4.5 مليارات دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 20%، وفق مجموعة "IMARC" للأبحاث والاستشارات.

فرصة استثمارية

وتُشير "فوربس" إلى أن التمويل الاستثماري العالمي لشركات طول العمر الناشئة تجاوز 8 مليارات دولار في 2024، فيما يُتوقع أن ينمو اقتصاد طول العمر في الإمارات من 19 مليار دولار في 2020 إلى 32 مليار دولار مع نهاية 2026.

إطار تنظيمي 

وتلفت المجلة إلى أن "سلطة دبي للديمومة الصحية" تسدّ فراغاً تنظيمياً طال انتظاره في قطاع طول العمر، إذ ستشمل رقابتها جميع مراحل منتجات وخدمات الديمومة الصحية والعافية والرعاية المتقدمة، من المصدر حتى التسويق، مع اشتراط إثبات علمي لأي منتج يدّعي التأثير على العمر البيولوجي أو الطب التجديدي أو الرعاية الوقائية.