نشر جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، دعوة لدعم نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، مؤكداً أنها يجب أن تستمر إلى جانب النماذج المغلقة.

تأتي الرسالة بالتزامن مع تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن كيفية تنظيم نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ يدعو هوانغ إلى تجنب فرض قيود مبكرة على النماذج مفتوحة المصدر، محذراً من أن مثل هذه الإجراءات قد تحد من المنافسة وتدفع الابتكار إلى خارج الولايات المتحدة، وفق "رويترز".

رسالة تحظى بدعم عمالقة التكنولوجيا

وشارك هوانغ الرسالة التي حملت عنوان "Open Weights and U.S. AI Leadership"، في أول ظهور له على منصة إكس، ووقعتها في نسختها الأولى 25 شركة ومؤسسة، من بينها إنفيديا، ومايكروسوفت، وميتا، وآي بي إم، وديل، وبالانتير، وHugging Face.

وتشير النماذج مفتوحة المصدر إلى أنظمة ذكاء اصطناعي تتيح للمطورين تشغيلها وتعديلها على أجهزتهم أو خوادمهم الخاصة، بخلاف النماذج المغلقة التي تحتفظ الشركات المطورة بتقنياتها الأساسية ولا تتيح استخدامها بهذه الصورة.

ويؤكد هوانغ في تغريدته أن استمرار تطوير النماذج المفتوحة والمغلقة معاً من شأنه تعزيز الابتكار ودعم تنافسية الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويضيف الموقعون أن النماذج مفتوحة المصدر تتيح لمجتمع أوسع من الباحثين والمطورين فحصها واكتشاف نقاط الضعف فيها وتطوير وسائل الحماية بمرور الوقت، بينما قد تكون النماذج المغلقة أكثر عرضة للأخطاء أو سوء الاستخدام دون أن تتمكن الجهات الخارجية من مراجعتها أو اكتشاف مشكلاتها.

وسرعان ما لاقت الرسالة دعماً من عدد من قادة قطاع التكنولوجيا، إذ أعلن إيلون ماسك تأييده لها عبر منصة إكس، وكتب "جنسن على حق... وهذا يحظى بدعمي الكامل". 

كما يعيد الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، ساتيا ناديلا، نشر الرسالة، ووصف النماذج مفتوحة المصدر بأنها عنصر أساسي لبناء منظومة ذكاء اصطناعي صحية.

 استمرار طفرة رقائق الذكاء الاصطناعي

هذا الموقف ليس الوحيد بالنسبة لهوانغ، إذ يقول رئيس إنفيديا مؤخراً في تصريحات لمنصة "Axios" إن طفرة رقائق الذكاء الاصطناعي لا تزال في بدايتها، وإن العالم يحتاج إلى بنية تحتية جديدة بالكامل لدعم انتشار هذه التقنيات. 

ويضيف أن هذا التحول سيرفع الطلب على الرقائق خلال السنوات المقبلة، متوقعاً أن ينمو حجم الصناعة بما يتراوح بين 5 و10 أضعاف خلال العقد المقبل.

يذكر أن الجدل بين الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي يتصاعد منذ فترة، حول أفضل نهج لتطوير هذه التقنيات، إذ تدعم شركات مثل إنفيديا ومايكروسوفت توسيع استخدام النماذج مفتوحة المصدر، بينما تعتمد شركات أخرى، من بينها OpenAI وأنثروبيك، بصورة أكبر على النماذج المغلقة التي تحتفظ بتقنياتها الأساسية ولا تتيحها للمطورين.