أعلنت منصة التوقعات "كالشي" عن تحقيق حجم تداولات قياسي تجاوز 27 مليار دولار خلال نهائيات كأس العالم 2026، التي أقيمت في 3 دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا على مدار 38 يوماً.
قالت صحيفة Sport Busniss Journal إنه عندما انطلقت بطولة كأس العالم 2026، كان مسؤولو التسويق في منصة الأسواق التنبؤية "كالشي" واثقين من قدرتهم على تحقيق انتشار واسع لمنتجهم، من خلال إبرام صفقات رعاية وترويج مع مجموعة من النجوم المعتزلين من الولايات المتحدة، والمكسيك، والبرازيل، وكولومبيا، وإنجلترا، وإسبانيا، وفرنسا، بالإضافة إلى رعاية المنتخب الأرجنتيني، موطن الأسطورة ليونيل ميسي.
وتابعت "كان من المؤكد أن التشكيلة - التي ضمت كلينت ديمبسي، وميمو أوتشوا، ومارسيلو، وفالكاو، وريو فرديناند، ودايفيد فيا، ورافاييل فاران، وآنخل دي ماريا، وميسي — ستجذب انتباه عشاق كرة القدم الأكثر إقبالاً على وضع الرهانات خلال 104 مباريات في كأس العالم المرتقبة على مدار ستة أسابيع".
وقدمت "كالشي" حسب Sport Busniss Journal آلاف العقود القائمة على الأحداث والمصممة لتطابق خيارات الرهان في شركات الرهانات الرياضية القانونية الأمريكية، ولم تقتصر الاحتمالات على تحديد الفائزين بالبطولة والمباريات فحسب، بل شملت أيضاً عدد التسديدات والضربات الركنية في كل مباراة، ورهانات أداء اللاعبين الفردية (Props) التي يمكن دمجها في خيارات رهانات مركبة متعددة لا حصر لها.
وقالت الصحيفة إنه في إشارة ملموسة لاستقطاب جمهور شبكة "فوكس" العريض، اختارت "كالشي" إعلاناً تجارياً مميزاً وسريع الحفظ يركز على العلامة التجارية بمشاركة الممثل تيموثي شالاميه.
وقد سارت الأمور بنجاح باهر، فمع بداية الأدوار الإقصائية، ضاعفت "كالشي" استثماراتها في بطولة تحولت إلى حدث ثقافي حقيقي، محققة حقوق رعاية مشاركة تتيح وضع شعارها إلى جانب "أدي بريديكت ستريت" الرعاة الرسميين لـ "فيفا"، عبر اللوحات الإعلانية البارزة حول أرضية الملعب.
النتيجة: سجلت "كالشي" حجم تداولات بلغ 12.4 مليار دولار خلال كأس العالم (شملت رهانات الأداء الفردي واستثنت الرهانات المركبة)، وفقاً لبينات أداة تحليل أسواق التنبؤ "تيكر تراكر"، فيما صرحت "كالشي" أن إجمالي التداولات لديها بلغ 27 مليار دولار عند احتساب الرهانات المركبة.
وأظهرت بيانات "تيكر تراكر" أيضاً أن "كالشي" حققت 1.75 مليار دولار من منافسات بطولة كرة السلة الجامعية في وقت سابق من هذا العام.
في المقابل، حققت منصات المنافسين مثل "روبن هود" و"بولي ماركت أمريكا" تداولات بلغت 3.38 مليار دولار و3.29 مليار دولار في الرهانات المباشرة على التوالي، وفقاً لبيانات "تيكر تراكر".
وقال آدم باريك، رئيس الشراكات الرياضية في "كالشي": "كأس العالم هي كأس العالم، حدث لا مثيل له. لا يمكنك حتى مجرد تصنيفه كحدث رياضي، بل هو حدث ثقافي. لقد قادنا بالفعل إلى هذه اللحظة الفارقة والذروة لشركتنا، والتي نأمل أن تستمر في النمو". وأضاف "نحن نضع لأنفسنا معايير عالية جداً من حيث الأداء، ولكن ما شهدناه في كأس العالم تجاوز تلك التوقعات بشكل كبير".
كما شهدت شركات الرهانات الرياضية القانونية انتعاشاً في أعمالها، استناداً إلى بيانات شهر يونيو(حزيران) الصادرة عن الهيئات التنظيمية في الولاية. وتتجه هذه الشركات إلى إنهاء ستة أشهر متتالية من التراجع السنوي، حيث ارتفعت إيرادات شهر يونيو بنسبة 26% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي في 21 ولاية أعلنت عن نتائجها.
ومع خوض 79 مباراة من أصل 104 في البطولة، تلقت شركات الرهانات في تلك الولايات رهانات تزيد بنحو 1.5 مليار دولار عما حققته في نفس الشهر من العام الماضي، وهو معدل قد يحقق زيادة إجمالية قدرها 2.5 مليار دولار إذا استمر على هذا النحو عبر جميع الولايات الـ 33 التي تفصح عن بياناتها. وقد يعود جزء من هذه الزيادة إلى المباريات الخمس التي خاضها فريق "نيويورك نيكس" في نهائيات دوري كرة السلة الأمريكي (NBA)، لكن رجّح أن يكون معظمها ناتجاً عن زخم كأس العالم.
وإذا ما تماثلت أنماط المراهنين لدى شركات الرهانات الرياضية مع مراهني "كالشي" (الذين وضعوا نصف رهاناتهم تقريباً في شهر يوليو(تموز))، فمن المرجح أن تقترب مكاسب الرهانات للشهرين من 5 مليارات دولار، وهو ما يتجاوز الحد الأقصى للتوقعات التي وضعتها شركة أبحاث صناعة ألعاب القمار "إيلرز وكرايتشيك" قبل البطولة (والتي تراوحت بين 2.3 و4.3 مليار دولار). ولا يشمل هذا الإجمالي العائدات القانونية للولايات التي لا تفصح عن بياناتها علناً مثل فلوريدا، والتي ضُمّنت في تقديرات الشركة.
وبسبب اختلاق طرق الحساب، يصعب المقارنة بدقة بين حجم تداولات منصات الأسواق التنبؤية وإجمالي رهانات شركات الرهان الرياضي.
واختتم باريك بالإشارة إلى قدرة "كالشي" على جذب المهتمين بالرهان على الثقافة العامة، والأحداث الجارية، والطقس، كعامل ميزها وساهم في نجاحها، حيث أوضح أن حوالي ثلث المستخدمين الجدد الذين انضموا للمنصة خلال كأس العالم (والبالغ عددهم 3 ملايين مستخدم) قد قاموا منذ ذلك الحين بوضع تداولات ورهانات في مجالات أخرى خارج نطاق الرياضة.