أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، تعيين الأسطورة زين الدين زيدان مدرباً للمنتخب خلفاً من ديدييه ديشامب حتى كأس العالم 2030.

وصول "زيزو" إلى المقعد الساخن لمنتخب "الديوك" بعد خيبة مونديال 2026، فتح نقاشاً تجارياً بين أكبر علامتين رياضيتين "نايكي" الراعي الرسمي للمنتخب الفرنسي و"أديداس" التي يشغل زيدان منصب سفيراً لها منذ سنوات.

صحيفة ليكيب سلطت الضوء على الموضوع، وقالت: "في واحدة من أكثر القضايا التجارية إثارة في كرة القدم العالمية، نجح الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في تجاوز التعارض الظاهري بين الراعي الشخصي لمدربه الجديد زين الدين زيدان وشريك المنتخب الرسمي، بعدما أثبتت العقود أن المصالح التجارية يمكن أن تتعايش عندما تُصاغ باحترافية".

ومع تولي الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان القيادة الفنية للمنتخب الفرنسي، برز سؤال مهم في دوائر الاقتصاد الرياضي، كيف سيدير الاتحاد الفرنسي العلاقة بين أحد أشهر سفراء أديداس، وبين المنتخب الذي يرتبط بعقد تاريخي مع نايكي؟.

ليكيب أوضحت أن الملف لم يمثل أي عقبة خلال المفاوضات، إذ إن العقدين يتضمنان بنوداً واضحة تحدد حقوق والتزامات كل طرف، بما يسمح باستمرار شراكة زيدان مع أديداس بالتوازي مع التزامه بارتداء منتجات نايكي خلال جميع المناسبات الرسمية الخاصة بالمنتخب الفرنسي.

ومن المنتظر أن يظهر زيدان خلال التدريبات مرتدياً ملابس تدريب تحمل شعار "نايكي"، مع إمكانية استخدام أحذية "أديداس"، فيما سيكون ظهوره في المؤتمرات الصحافية والفعاليات الرسمية بملابس نايكي بالكامل، التزاماً بحقوق الشريك الرسمي للاتحاد الفرنسي. 

ويُعد عقد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم مع شركة نايكي واحداً من أكبر عقود رعاية المنتخبات الوطنية في العالم.

وكان الاتحاد الفرنسي قد أعلن تمديد شراكته مع الشركة الأمريكية حتى عام 2034، في صفقة تُقدّر بنحو 115 مليون ذدولار سنوياً بين مقابل نقدي ومخصصات للمعدات الرياضية، وتشمل الاتفاقية جميع المنتخبات الفرنسية للرجال والسيدات والفئات السنية، إضافة إلى الحكام وبرامج دعم كرة القدم للهواة. 

في المقابل، يرتبط زين الدين زيدان بعلاقة تجارية مع شركة أديداس تعود إلى عام 1996، ويُعد أحد أبرز الوجوه التسويقية للعلامة الرياضية على مستوى العالم.

ورغم أن القيمة المالية الدقيقة لعقده الحالي لم تُعلن رسمياً، فإن تقارير إعلامية فرنسية تشير إلى أنه عقد طويل الأجل أو مدى الحياة، وتُقدَّر قيمته السنوية بعدة ملايين من الدولارات، ما يجعله من أغلى عقود الرعاية الفردية في تاريخ كرة القدم الفرنسية.