يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم توسيع كأس العالم 2030 من 48 إلى 64 منتخبًا، في خطوة قد تضيف مخزونًا جديدًا من المباريات وحقوق البث والرعاية والتذاكر، لكنها ترفع في المقابل الكلفة التشغيلية ومخاطر تشبع السوق الرياضي. فلم يعتمد "فيفا" المقترح حتى الآن، إذ كلف جهة مستقلة بتقييم جدواه الاقتصادية والرياضية والتنظيمية.

ويستهدف التصور إضافة 16 منتخبًا إلى النسخة الجديدة التي تستضيفها إسبانيا والبرتغال والمغرب، إلى جانب مباريات احتفالية في الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي. وسيركز التقييم على الإيرادات المحتملة من الحقوق الإعلامية والرعاية ومبيعات التذاكر، إضافة إلى أثر التوسع في جودة المنافسة ورفاهية اللاعبين والروزنامة الدولية.

وحسب النموذج الأكثر تداولًا، تقسم المنتخبات إلى 16 مجموعة تضم كل منها أربعة منتخبات، ويتأهل الأول والثاني مباشرة إلى دور الـ32. ويلغي النظام الحاجة إلى تأهل أفضل أصحاب المركز الثالث، ويرفع عدد المباريات من 104 في نسخة 2026 إلى نحو 128 مباراة، بزيادة 24 مباراة تمثل أصلًا تجاريًا إضافيًا للمذيعين والرعاة ومشغلي الضيافة. لكن هذا الشكل لا يزال سيناريو محتملًا وليس قرارًا رسميًا.

وتتداول منصات إعلامية توزيعًا يمنح أوروبا 20 مقعدًا، وأفريقيا 13، وآسيا 12، و"كونكاكاف" تسعة، وأمريكا الجنوبية ثمانية، وأوقيانوسيا مقعدين، من دون ملحق عالمي. 

ويمنح التوسع "فيفا" قدرة أكبر على دخول أسواق جماهيرية جديدة وزيادة قيمة العقود الإعلامية، خصوصًا إذا تأهلت منتخبات من دول ذات قواعد سكانية واستهلاكية كبيرة. وفي المقابل، قد يؤدي ارتفاع عدد المباريات إلى تراجع متوسط جودة المنتج، وزيادة تكاليف السفر والأمن والملاعب، والضغط على القيمة التجارية للتصفيات القارية.

كما تواجه الخطة معارضة من قيادات أوروبية وآسيوية تخشى ازدحام الروزنامة وإضعاف التنافسية. وستتوقف الجدوى النهائية على قدرة الإيرادات الإضافية على تغطية التكاليف التشغيلية وحماية جودة البطولة، بدل تحويل التوسع إلى نمو كمي لا يحقق قيمة مستدامة.