انضمت ولاية ميشيغان الأمريكية، يوم السبت، إلى ولاية مينيسوتا في الإبلاغ عن هجمات إلكترونية على 9 من أنظمة المياه في الولاية، في ظل هجمات استهدفت عشرات أنظمة المياه، يجري التحقق من مصدرها.
وجاءت هذه التطورات وسط تحذيرات من تركيز قراصنة إيرانيين على هذه الأنظمة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
تلقت ولاية ميشيغان تنبيهاً إلكترونياً فيدرالياً، يوم الثلاثاء، بشأن محاولات التلاعب بالتكنولوجيا التشغيلية في أنظمة المياه.
وقال ديل جورج، مدير الاتصالات في إدارة البيئة والطاقة بالولاية، إن "9 أنظمة تأثرت، لكن جميع الأنظمة استمرت في العمل بأمان، وتمت معالجة المشكلات من قبل المشغلين المحليين، ولا توجد آثار معروفة تشكل مصدر قلق على الصحة العامة".
لم يُعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي يُجري التحقيق، عن هوية الجاني، وامتنع متحدث باسمه عن الإفصاح عن هوية من يعتقد المكتب أنه المسؤول.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني، وأمن البنية التحتية ووكالات أخرى قد حذرت في بيان الأسبوع الماضي من أن قراصنة إيرانيين يستهدفون أنظمة المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى أنظمة التحكم التشغيلية لقطاعات البنية التحتية الحيوية الأخرى.
وأعلنت وكالة التحقيقات الفيدرالية (FBI) في بيان لها، السبت،: "إنها على علم بالتقارير العامة الأخيرة المتعلقة بقطاعي المياه والصرف الصحي. وتعمل الوكالة وشركاؤها من الوكالات الأخرى بكامل طاقتهم لحماية البنية التحتية الحيوية، وأنها على أتم الاستعداد للتصدي لجميع أنواع التهديدات الإلكترونية".
أصبحت الحرب الرقمية جزءاً لا يتجزأ من الصراعات العسكرية، وغالباً ما تفتقر محطات المياه المحلية أو مرافق الرعاية الصحية إلى الأموال والخبرة اللازمة لتثبيت أحدث تحديثات البرامج أو اتخاذ تدابير أمنية أخرى، وقد جعلها ذلك هدفاً مفضلاً ، نظراً لسهولة اختراقها نسبياً، وللذعر الذي قد تُسببه مثل هذه الاضطرابات، بحسب الوكالة الأمريكية.
وأشارت إلى أنه يعود اهتمام إيران بعمليات أنظمة المياه داخل الولايات المتحدة إلى سنوات مضت. ففي عام 2016، وجهت وزارة العدل اتهامات إلى مجموعة من المتسللين الإيرانيين على خلفية هجوم إلكتروني استهدف سداً صغيراً بالقرب من مدينة نيويورك.
وطلبت مدينة برهام من سكانها، لبضع ساعات يوم الاثنين، ترشيد استهلاك المياه ريثما يتم تحديد سبب توقف محطة المياه عن العمل. وأوضحت المدينة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 1700 نسمة وتقع على بعد 113 كيلومتراً شمال مدينة مينيابوليس، في بيان صحفي أن انقطاع المياه كان نتيجة لهجوم إلكتروني، لكنه لم يؤثر على جودة المياه.
وأشارت إلى أن المهاجمين عطلوا أنظمة التحكم التي أدت إلى إغلاق البئر ومحطة معالجة المياه. ونتيجة لذلك، لم تتمكن المدينة لفترة من الوقت إلا من تزويد السكان بالمياه المخزنة في خزان المياه.
في مدينة بليموث، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 80 ألف نسمة وتقع خارج مدينة مينيابوليس، قال المسؤولون على وسائل التواصل الاجتماعي إنه تم استعادة اتصالات البنية التحتية للمياه بحلول ظهر يوم الثلاثاء بعد هجوم إلكتروني.