تواصل أندية دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية للملاعب، مع اقتراب نادي كليفلاند براونز من تنفيذ مشروع ملعبه الجديد بتكلفة تبلغ 2.6 مليار دولار، والمقرر افتتاحه مع انطلاق موسم 2029، في خطوة تعكس استمرار سباق الإنفاق على المنشآت الرياضية الحديثة في الولايات المتحدة.

ذكر موقع Front Office Sports أن النادي يتجه إلى اعتماد أرضية صناعية في الملعب الجديد، رغم أنه يخوض مبارياته حالياً على أرضية عشبية طبيعية، وهو قرار من شأنه أن يغير خريطة الملاعب في الدوري.

وذكر الموقع "في حال تثبيت القرار، سيرتفع عدد أندية دوري كرة القدم الأمريكية التي تستخدم الأرضيات الصناعية إلى 17 نادياً، مقابل 15 نادياً فقط تعتمد العشب الطبيعي، بعدما كان التوزيع متساوياً بين 16 ملعباً لكل نوع من الأرضيات".

وأوضح "يأتي القرار رغم الضغوط التي يقودها اتحاد لاعبي الدوري الأمريكي لكرة القدم (NFLPA)، والذي دعا إلى زيادة استخدام العشب الطبيعي، مستفيداً من تجربة كأس العالم 2026، حيث جرى تحويل ثمانية ملاعب تابعة لأندية الدوري من الأرضيات الصناعية إلى الطبيعية بشكل مؤقت، امتثالاً لاشتراطات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)".

وتابع "يُنظر إلى اختيار نوع أرضية الملعب باعتباره قراراً استثمارياً طويل الأجل، إذ ترتبط الأرضيات الصناعية بانخفاض تكاليف الصيانة والتشغيل مقارنة بالعشب الطبيعي، بينما تتطلب الأخيرة إنفاقاً أكبر على الري والصيانة والاستبدال الدوري".

وأردف "لا تقتصر موجة الاستثمارات على كليفلاند، إذ تشهد الولايات المتحدة عدداً من مشاريع الملاعب العملاقة، من بينها مشروع ملعب جديد لفريق واشنطن كوماندرز ضمن مشروع تطوير عمراني مختلط بقيمة 3.8 مليارات دولار، يستهدف افتتاحه في عام 2030، فيما يعمل دنفر برونكوز على مشروع ملعب جديد بسقف متحرك، يستهدف إنجازه بحلول عام 2031، وسط تحديات تتعلق بإجراءات الموافقات المجتمعية".

واختتم "تؤكد هذه المشاريع استمرار قطاع المنشآت الرياضية في جذب استثمارات بمليارات الدولارات، مع سعي الأندية إلى تطوير أصولها العقارية وتعزيز الإيرادات التجارية على المدى الطويل، بالتوازي مع تحقيق التوازن بين تكاليف التشغيل ومتطلبات البطولات الدولية".