تتصاعد المنافسة مبكراً على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لكن المشهد لا تحسمه البرامج الانتخابية فقط، بل أيضاً خريطة الأصوات التي تضم 211 اتحاداً وطنياً، والتي تمثل مفتاح الوصول إلى المنصب الأكثر نفوذاً في كرة القدم العالمية.

قال الصحافي Ben Jacobs على إكس: "يبرز رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، فيكتور مونتالياني، كأحد الأسماء المطروحة لخلافة جياني إنفانتينو، مستفيداً من معادلات التصويت داخل "فيفا"، إذ  تشير التقديرات إلى أن التحالف المحتمل بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الآسيوي قد يكون العامل الحاسم في الانتخابات المقبلة".

وأوضح "يمتلك الاتحاد الأوروبي 55 صوتاً داخل الجمعية العمومية لـ"فيفا"، بينما يملك اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي 41 صوتاً، ما يمنح الكتلتين معاً 96 صوتاً، أي ما يعادل نحو 45% من إجمالي الأصوات البالغ عددها 211 صوتاً، وهو ما يجعلهما أكبر كتلة انتخابية محتملة في السباق".

وأضاف "تأتي هذه التحركات بعد الأزمة التي صاحبت مشروع "FIFA Forward Enterprise"، الذي كان يستهدف استقطاب استثمارات خاصة مقابل بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، قبل أن يتم سحبه عقب اعتراضات واسعة من الاتحادات القارية، لتتحول الأزمة إلى نقطة مؤثرة في إعادة رسم التحالفات الانتخابية داخل الاتحاد الدولي".

وتابع "لا يزال عدد من الاتحادات الأوروبية يبحث عن مرشح توافقي، بينما تشير مصادر مقربة من رئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، إلى أنه لا يعتزم خوض الانتخابات، في حين تبرز أسماء أخرى، من بينها الأمين العام لـ"فيفا" ماتياس جرافستروم، إلى جانب داريوش ميودوسكي".

وواصل "من المنتظر إغلاق باب الترشح لرئاسة "فيفا" في 18 نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل، على أن تجرى الانتخابات في مارس(آذار)، وسط ترقب لتحركات الكتل التصويتية الكبرى، التي ستكون صاحبة الكلمة الفصل في اختيار الرئيس الجديد للاتحاد الدولي".