تراجع العجز التجاري للولايات المتحدة خلال يونيو (حزيران) إلى 73.3 مليار دولار، مدفوعاً بأول تراجع في الواردات منذ بداية العام، في ظل استمرار التقلبات الناجمة عن السياسات التجارية والتعريفات الجمركية.
وتظهر بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة الثلاثاء، أن العجز في تجارة السلع والخدمات تقلص 5.6% مقارنة بالشهر السابق، فيما انخفضت قيمة الواردات 1.8%، بينما تراجعت الصادرات 0.9%، بحسب "بلومبيرغ".
وجاءت البيانات في ختام ربع سنوي استمرت فيه التجارة الخارجية في الضغط على النمو الاقتصادي الأمريكي، وسط تقلبات في حركة التجارة بسبب تغير سياسات الرسوم الجمركية، والتوترات في الشرق الأوسط، واستمرار الإنفاق على استثمارات الذكاء الاصطناعي.
الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة وسط انقسام بشأن التضخم - موقع 24أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، لكنه أظهر انقساماً متزايداً بين صانعي السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى رفع الفائدة مجددًا لكبح الضغوط التضخمية.
وتقول بريسيلا ثياغامورثي، كبيرة الاقتصاديين لدى "BMO Capital Markets"، إن تراجع الصادرات يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض شحنات الطاقة، بينما أسهم ضعف الواردات في تقليص العجز التجاري، متوقعة أن تواصل التجارة الخارجية التأثير سلبًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الفصول المقبلة.
وتظر البيانات تباطؤاً في واردات أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات خلال يونيو (حزيران)، بعد ارتفاعها القوي خلال الأشهر الماضية مدفوعة باستثمارات الشركات في تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما سجلت واردات السلع الرأسمالية أول انخفاض لها منذ سبتمبر الماضي.
وعلى أساس معدل التضخم، تقلص عجز تجارة السلع إلى 94.5 مليار دولار خلال يونيو (حزيران).
وفي المقابل، انخفضت صادرات الإمدادات الصناعية، بما في ذلك النفط ومشتقاته 4% نتيجة تراجع أسعار الخام وانخفاض أحجام الشحن، بينما ارتفعت صادرات الذهب غير النقدي بصورة حادة، في استمرار لتقلبات هذا القطاع منذ العام الماضي.
وعلى صعيد الشركاء التجاريين، يتسع العجز التجاري الأمريكي مع كل من المكسيك وكندا والصين، كما ارتفع العجز مع فيتنام، التي أصبحت من أبرز المستفيدين من تحول سلاسل التوريد العالمية منذ تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
وفي قطاع الخدمات، ترتفع إيرادات السفر الأمريكية من الزوار الأجانب للشهر الثاني على التوالي، مدعومة بانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث زادت صادرات خدمات السفر 2.4% إلى أعلى مستوى لها منذ بداية 2025.