كبَّدت شبكات الاحتيال الهاتفي الألمان خسائر قاربت 100 مليون يورو خلال 2025، في ظل تصاعد جرائم الابتزاز المالي التي تعتمد على أساليب خداع نفسي متطورة، أبرزها انتحال صفات أمنية وإجراء "مكالمات صدمة" تدفع الضحايا إلى التخلي عن مدخراتهم.
وأظهرت بيانات المكتب الألماني الاتحادي للشرطة الجنائية قفزة في الخسائر المرتبطة بجرائم انتحال صفة أفراد الشرطة، لتبلغ 49.5 مليون يورو، مقارنة بـ 30.1 مليون يورو في 2024، بالتزامن مع ارتفاع عدد الجرائم المسجلة إلى 4646 جريمة.
وفي سياق متصل، خسر الضحايا 49 مليون يورو بسبب "احتيال الأحفاد" أو ما يعرف بـ"مكالمات الصدمة"، مقابل 46.4 مليون يورو في العام السابق، رغم تراجع عدد الحالات المسجلة إلى 4798 حالة.
بدورها، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن هذه الشبكات تعتمد على أساليب خداع تعتمد على التلاعب النفسي المعقد، ففي إحدى الحيل، يتظاهر المحتالون بأنهم رجال الشرطة ويزعمون وقوع سرقات في المنطقة، لإقناع الضحايا بتسليم أموالهم ومقتنياتهم الثمينة بحجة تأمينها.
وفي أسلوب آخر، يلجأ المحتالون إلى ما يعرف بـ"مكالمات الصدمة"، إذ ينتحلون صفات أقارب أو أطباء أو مسؤولين في النيابة العامة، ويزعمون تعرض أحد أفراد الأسرة لحادث طارئ، قبل مطالبة الضحية بدفع مبالغ مالية على وجه السرعة لإنقاذه.