تركز أكاديمية أبوظبي العالمي حتى 2030 على بناء كفاءات وطنية مؤهلة للمستقبل وتعزيز قدرات القوى العاملة، بالتزامن مع تنامي الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي والتمويل الرقمي والأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة، بحسب منصور جعفر، الرئيس التنفيذي لأكاديمية أبوظبي العالمي ومركز الأبحاث التابع لها.
وقال جعفر لوكالة أنباء الإمارات "وام"، الجمعة، إن "الأكاديمية تستهدف إعداد الكوادر الإماراتية ليس فقط لشغل الوظائف التي سيُنشئها الذكاء الاصطناعي، بل أيضاً للمساهمة في صياغة هذه الوظائف وقيادتها".
وأوضح أن الأكاديمية تركز خلال 2026 بصورة أكبر على النتائج والأثر في السوق، إلى جانب استمرار نمو البرامج والمشاركة، مشيراً إلى إطلاق "ADGM Academy School of AI" لتزويد الشركات والمهنيين بمهارات الذكاء الاصطناعي الوكيلي «Agentic AI»، بهدف رفع الإنتاجية وبناء قدرات متكاملة في الذكاء الاصطناعي لدى القوى العاملة.

95% من الموظفين تلقوا تدريباً على الذكاء الاصطناعي
وأشار جعفر إلى وصول نسبة موظفي الأكاديمية الذين تلقوا تدريباً على الذكاء الاصطناعي إلى 95%، موضحاً أن التركيز انتقل من فهم الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقه بصورة مسؤولة وفعالة.
وأضاف أن الأكاديمية تعمل على توسيع برامج بناء القدرات المهنية والتنفيذية في هذا المجال، إلى جانب التعاون مع شركات التكنولوجيا العالمية والمؤسسات الأكاديمية لاستقطاب شهادات دولية في الذكاء الاصطناعي ومسارات تعليمية متخصصة إلى المنطقة.
قطاعات تتصدر الطلب على الكفاءات
وقال جعفر إن "قطاع الخدمات المالية سيظل من أبرز القطاعات التي ستحتاج إلى الكفاءات الوطنية خلال السنوات المقبلة"، مع استمرار التوسع في إدارة الأصول والثروات والتكنولوجيا المالية والتمويل المستدام.
وأضاف أن الطلب يتنامى أيضاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، موضحاً أن سوق العمل المستقبلي "سيكون أكثر اعتماداً على المهارات التي تجمع بين التمويل والتكنولوجيا والابتكار والاستدامة".
وأشار إلى أن التطورات في الأصول الرقمية والترميز والتمويل القائم على تقنية «البلوك تشين» والاستثمار المستدام والمخاطر المرتبطة بالمناخ تستدعي تطوير برامج التنمية المهنية وربطها بالتطبيق العملي ومتطلبات السوق.
وكشف جعفر عن اهتمام متزايد من جامعات وهيئات مهنية ومؤسسات تقنية بإقامة شراكات مع الأكاديمية، بهدف استقطاب الخبرات والبحوث المتخصصة وفرص التطوير المهني.
وفي مجال ريادة الأعمال، قال إن "المرحلة المقبلة ستركز على دعم رواد الأعمال القادرين على بناء مؤسسات قابلة للتوسع وجاهزة لاستقطاب الاستثمار، بما يدعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة".