وجّه البيت الأبيض رسالة، اطّلعت عليها وكالة فرانس برس الجمعة، إلى المسؤولة في الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، أبلغها فيها أن الرئيس دونالد ترامب يدرس إمكان إجبارها على ترك مجلس محافظي المؤسسة، على خلفية مزاعم غير مثبتة بالاحتيال العقاري.

وبحسب الرسالة الموقعة من دان سكافينو، نائب كبير موظفي البيت الأبيض، مُنحت كوك مهلة 21 يوماً للرد على الاتهامات، التي قال البيت الأبيض إنها كانت على علم بها منذ 25 أغسطس (آب) 2025، ولم تقدم بشأنها "أي تفسير".

كما قال ترامب، في منشور على منصته الاجتماعية "تروث سوشال"، إن لديه "أسباباً وجيهة" لإقالة كوك، متهماً إياها بالاحتيال عند التقدم بطلبات للحصول على قروض عقارية شخصية، عبر تسجيل عقارين منفصلين على أنهما مقر الإقامة الرئيسي خلال فترة زمنية قصيرة.

ورفضت كوك الاتهامات، واتخذت إجراءات قانونية فورية للحفاظ على منصبها، فيما قال فريقها الدفاعي إن الأمر يتعلق بخطأ إداري بسيط وليس مخالفة تستدعي الإقالة.

وكانت المحكمة العليا قضت في يونيو (حزيران) الماضي ببقاء كوك في منصبها، بعدما رفضت محاولات ترامب إقالتها دون توفير ضمانات إجرائية أو إثبات أسباب قانونية كافية، في نزاع يعكس الجدل المستمر حول حدود سلطة الرئيس على الاحتياطي الفيدرالي واستقلالية البنك المركزي.

غير أن ترامب قلّل من شأن قرار المحكمة، معتبراً أنه يشير إلى مسألة "إجرائية بحتة".

وتولت ليزا كوك منصب عضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي في 2022، بترشيح من الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، وتستمر ولايتها حتى يناير (كانون الثاني) 2038.

وكوك، الحاصلة على دكتوراه في الاقتصاد، كانت واحدة من المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض خلال عهد باراك أوباما، كما عملت ضمن الفريق الانتقالي لجو بايدن.