وجهت حكومة غرينلاند تحذيراً شديد اللهجة لشركة النفط الأمريكية "غرينلاند إنيرجي"، المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن شحنت معدات حفر استكشافية إلى الساحل الشرقي للجزيرة، دون الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة.

وجاء ذلك في الوقت الذي جدد فيه ترامب تهديداته بالمطالبة بالأراضي القطبية الشاسعة.
ووفق صحيفة "الغارديان" البريطانية: "تم إنزال مواد للتحضير لعمليات الحفر إلى الشاطئ في الأيام الأخيرة على الساحل الشرقي لغرينلاند، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذير شديد اللهجة".
وقالت الحكومة في بيان: "يجب استشارة هيئة الموارد المعدنية، والحصول على موافقتها على جميع الأمور اللوجستية المستقبلية قبل تنفيذها " .

وبعد يومين، نشر ترامب أحدث منشوراته التهديدية على موقع "تروث سوشيال"، حيث ظهر وهو يطل على قرية في غرينلاند.

ورصد سكان محليون مقطورة تسحب منصة بحرية لتفريغ حاويات معدات في منطقة "جاميسون لاند" النائية.
وأكدت السلطات في غرينلاند أن الشركة لم تنل أي موافقة مسبقة لإنزال هذه الشحنات، لكنها أشارت إلى  أنها لن تطالب بإزالة المعدات الحالية لعدم جدوى الإجراء، بينما لا يزال طلب الترخيص قيد الدراسة. 

وتشير تقديرات شركة "غرينلاند إنيرجي" الأمريكية التي تأسست العام الماضي، وجود احتياطات نفطية قد تصل قيمتها إلى تريليون دولار، لافتة إلى عزمها إنفاق 60 مليون دولار لحفر آبار استكشافية بالتعاون مع شركة بريطانية تمتلك حقوق التنقيب.
تتوقع الشركة إبحار سفينة تحمل 300 حاوية من معدات الحفر الإضافية من كندا في سبتمبر (أيلول) القادم، على أن تبدأ عمليات حفر أول بئر في أكتوبر (تشرين الأول).
"حارس القطب الشمالي".. خطة الناتو لإنهاء أزمة غرينلاند - موقع 24أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) بدء تعزيز وجوده في القطب الشمالي والمنطقة المحيطة به عبر مبادرة "حارس القطب الشمالي"، بعد أن أدى نزاع حول غرينلاند إلى صدع بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

بحسب الصحيفة، يضع هذا الملف قادة غرينلاند أمام خيار معقد؛ إما رفض المشروع لحماية المنطقة البيئية المحمية بموجب اتفاقية "رامسار" للمناطق الرطبة، أو الموافقة عليه لتجنب إعطاء ترامب ذريعة لتنفيذ أجندته التوسعية في المنطقة القطبية الشمالية.

وقال لاري سويتس، رئيس مجلس إدارة شركة "غرينلاند إنيرجي" وأحد كبار المساهمين فيها، إن "مشروع النفط لا علاقة له بضم الولايات المتحدة".