بلغ إجمالي قيمة التصرفات العقارية في إمارتي أبوظبي ودبي 609 مليارات درهم خلال الأشهر الـ7 الأولى من 2026، بنمو 6.3% مقارنة مع الفترة ذاتها من 2025.

وتُظهر البيانات الصادرة عن الجهات العقارية الرسمية في الإمارتين حركة نشطة للقطاع منذ بداية العام الحالي؛ الأمر الذي يعكس الثقة المتنامية للمستثمرين المحليين والدوليين في البيئة الاستثمارية والتشريعية لدولة الإمارات.

وبحسب القراءة التحليلية لحركة القطاع، استحوذت إمارة دبي على الحصة الأكبر من النشاط، إذ سجلت تصرفاتها العقارية نحو 475.9 مليار درهم خلال الفترة من يناير وحتى نهاية يوليو 2026، ما يعادل 78% من الإجمالي  المسجل خلال 2025.
وتصدر المبيعات المشهد بقيمة 321.1 مليار درهم نتجت عن قرابة 100 ألف صفقة عقارية، فيما بلغت قيمة الرهونات العقارية 119.6 مليار درهم، و35.1 مليار درهم للهبات العقارية خلال فترة الرصد ذاتها.
وعلى الجانب الآخر، أكدت العاصمة أبوظبي تكامل المشهد في نشاط القطاع، إذ بلغت قيمة التصرفات العقارية 133.1 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.
وجاء هذا الأداء مستنداً إلى نمو قياسي في التصرفات العقارية خلال  النصف الأول من العام بنسبة تخطت 112% بالغة 117 مليار درهم، قبل أن يضيف شهر يوليو وحده نحو 16.1 مليار درهم مدفوعاً بالطلب المرتفع على المناطق الاستثمارية والمشاريع النوعية الجديدة. 
ويعزو الخبير العقاري أحمد مقابلة ،"النشاط الكبير في القطاع العقاري منذ بداية العام إلى جاذبية  البيئة الاستثمارية والتشريعية المرنة في دولة الإمارات التي تتيح سهولة التملك الحر للأجانب بالكامل."
 وأشار إلى أن التوازن الذكي في العرض بين المشاريع القائمة وتلك التي قيد الإنشاء، واستقرار العوائد الإيجارية بمعدلات مرتفعة تتراوح بين 5-8%، عزز من ثقة المستثمر طويل الأجل في القطاع.

وقال إن "هذه الحصيلة الايجابية من النشاط العقاري في دبي وأبوظبي تعكس مؤشراً على أن القطاع يسير بخطى ثابتة نحو تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة بنهاية العام الحالي".
وفي سياق رصد حركة الاستثمارات على المستوى الجغرافي، فإن خيارات المستثمرين لعام 2026 توزعت بين فئتين رئيسيتين، هما العقارات الفاخرة التي تشهد طلباً عالمياً استثنائياً، والعقارات متوسطة التكلفة التي تحقق أعلى عوائد إيجارية صافية للمستثمرين. 
ووفقاً للبيانات الصادرة عن منصات دبي وأبوظبي العقارية، تصدرت مناطق محددة مشهد الجاذبية الاستثمارية بفضل ما تقدمه من مزايا تنافسية وسرعة إعادة البيع والتدفقات النقدية المستقرة.
في إمارة دبي، تركزت التداولات في عدة واجهات حيوية، وواصلت قرية جميرا الدائرية صدارة قائمة المناطق الأكثر جذباً للمشترين والباحثين عن عقارات متوسطة التكلفة، لا سيما أن شقق الغرفة والغرفتين فيها تحقق عوائد إيجارية صافية تلامس حاجز 8%.
وجاءت دبي مارينا والخليج التجاري في المرتبتين الثانية والثالثة، بينما قادت منطقة داون تاون دبي ونخلة جميرا قطاع العقارات الفاخرة والفائقة مدفوعتين بالطلب الكبيرعليهما من قبل  الأجانب لشراء الأبراج المطلة والفلل الشاطئية. 
وعلى الجانب الآخر في أبوظبي، اعتمد مركز أبوظبي العقاري مناطق استثمارية جديدة ليرتفع إجمالي مناطق التملك الحر، إلا أن الطلب الأكبر تركز في الجزر الرئيسة والمجمعات السكنية الكبرى، حيث تواصل جزيرة ياس بوصفها الوجهة الترفيهية الأولى تسجيل مبيعات قياسية في الشقق والفلل نظراً لقربها من المراكز الترفيهية العالمية والمشاريع المستدامة.
وبرزت جزيرة السعديات كمركز ثقافي وشاطئي فاخر يفوق فيه الطلب حجم المعروض بكثير لاسيما في المشاريع المحيطة بالمتاحف العالمية، في حين تشكل جزيرة الريم وشاطئ الراحة الخيار الأول للباحثين عن الشقق الفاخرة ذات الإطلالات المائية المباشرة، مع تميز جزيرة الريم بكونها أكثر أسواق السكن سيولة وأعلى كفاءة للإيجارات طويلة الأجل. 
وفي المقابل، تستقطب مدينة خليفة ومنطقة الريف الشريحة الأكبر من الباحثين عن الفلل العائلية متوسطة التكلفة، بينما بدأت المناطق الواعدة مثل الباهية وجزيرة الحديريات تجذب الأنظار لعام 2026 كأحدث المخططات التي تطورها الشركات الكبرى وتعد فرصاً مثالية للاستثمار المبكر للراغبين في الاستفادة من النشاط الذي يشهده القطاع.