بدأ الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، تطبيق قواعد جديدة تُلزم مستخدمي أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي بالإفصاح عن بعض المحتويات التي تنتجها التقنية أو تُعدّلها، على رأسها مقاطع التزييف العميق والنصوص المولّدة آلياً بشأن قضايا تهم الجمهور.
رغم إتاحة الرموز الأوروبية للاستخدام بشكل اختياري، يبقى الإفصاح عن المحتوى المولد أو المعدل بالذكاء الاصطناعي إلزامياً في الحالات التي يحددها القانون.
كما يجب أن تظهر العلامة بوضوح منذ اللحظة الأولى التي يشاهد فيها المستخدم المحتوى، وأن تظل ظاهرة عند إعادة مشاركته أو تنزيله.
وتندرج هذه القواعد ضمن متطلبات الشفافية في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، وتشمل المحتوى الذي قد يبدو حقيقياً رغم أنه صُنع أو عُدّل بالذكاء الاصطناعي، بهدف تمكين الجمهور من التمييز بين المواد الأصلية والمصطنعة.
وتُلزم القواعد بالإفصاح عن صور أو تسجيلات صوتية أو مقاطع فيديو تحاكي أشخاصاً أو أحداثاً حقيقية، إلى جانب النصوص المولّدة بالذكاء الاصطناعي والمنشورة حول قضايا ذات اهتمام عام، إذا لم تخضع لمراجعة بشرية أو رقابة تحريرية.
رموز تكشف المحتوى المصطنع
الاتحاد الأوروبي أعدّ أيضاً مجموعة من الرموز التي يمكن لمنشئي المحتوى والناشرين ومستخدمي أنظمة الذكاء الاصطناعي استخدامها للإشارة إلى هذه المواد.
وتتضمن الرموز تصنيفات للمحتوى المُنشأ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، والمحتوى الذي عُدّل جزئياً باستخدام التقنية، إلى جانب رمز أساسي يمكن دمجه مع وصف نصي.
ولا تشمل متطلبات الإفصاح كل مادة أُنتجت بمساعدة الذكاء الاصطناعي، إذ تستثني القواعد الأعمال الفنية والإبداعية والساخرة والخيالية في حالات محددة، كما لا تنطبق على استخدام التزييف العميق أو النصوص المولدة لأغراض قانونية تتعلق بكشف الجرائم أو منعها أو التحقيق فيها.
وفيما يخص النصوص المنشورة حول قضايا ذات اهتمام عام، لا يكون الإفصاح مطلوباً إذا خضعت المادة لمراجعة بشرية أو رقابة تحريرية، وكانت هناك جهة أو شخص يتحمل المسؤولية عن نشرها.
شركات الإنتاج تحاصر "الموسيقى الآلية" لإنقاذ أرباحها - موقع 24تنساب مئات الآلاف من الأغاني يومياً عبر منصات البث الرقمي بكلفة تكاد تكون صفرية، بعد أن دخلت أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة النغَم واجتراح أصوات فنية شبه مثالية من..
استثناءات وحدود الإفصاح
من جانبها، قالت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، هينا فيركونين، إن الذكاء الاصطناعي يقدم فوائد كبيرة للشركات والأفراد، لكن قدراته المتقدمة قد تنطوي على مخاطر جديدة إذا لم تُصمم أنظمته وتُستخدم على نحو سليم.
وتزامن تطبيق القواعد مع توقيع أكثر من 180 منظمة على مدونة سلوك طوعية أطلقتها المفوضية الأوروبية في يونيو (حزيران) الماضي لتنظيم وضع العلامات على المحتوى المولد أو المعدل بالذكاء الاصطناعي.
ويبدأ تطبيق القواعد الجديدة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تُطرح أو تدخل الخدمة حديثاً، بينما تحصل الأنظمة الموجودة بالفعل على مهلة حتى 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل للالتزام بها.