أفادت وكالة "بلومبيرغ" بأن تحركات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت خلال الأيام الماضية تعكس قلقاً متزايداً بشأن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها في نحو 19 عاماً.

وبحسب الوكالة، اتخذ بيسنت عدة خطوات يُنظر إليها على أنها محاولات لتخفيف الضغوط عن سوق السندات، من بينها تدخل الولايات المتحدة لدعم الين الياباني للمرة الأولى منذ عام 1998، في خطوة تقلل احتمال اضطرار اليابان إلى بيع سندات الخزانة الأمريكية للحصول على الدولار.

كما أشارت إلى أن وزارة الخزانة غيّرت صياغتها بشأن إصدارات الديون طويلة الأجل، بما فتح الباب أمام احتمال خفض حجم مزادات السندات. وأظهر استطلاع أجرته "بي إم أو لأسواق المال" أن 61% من المستثمرين يتوقعون خفض حجم مزادات السندات لأجل 30 عامًا في الخطوة المقبلة.

انقسام الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة وسط مخاوف استمرار التضخم - موقع 24دعا ثلاثة مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة، محذرين من أن التضخم ظل مرتفعاً لفترة طويلة، وأنه قد لا يتراجع من تلقاء نفسه من دون اتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي.

وقالت بلومبيرغ إن بيسنت دافع أيضاً عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بعد أن ساهمت تصريحاته الأخيرة بشأن التضخم في موجة بيع للسندات وارتفاع العوائد.

لكن الوكالة نقلت عن محللين قولهم إن قدرة وزارة الخزانة على خفض العوائد تظل محدودة أمام عوامل أقوى، أبرزها استمرار التضخم، والعجز الحكومي الذي يقترب من تريليوني دولار سنويًا، وتزايد الدين، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط بفعل الحرب مع إيران.

وبلغ عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.65%، فيما يرى مستثمرون أن خفض إصدارات الديون طويلة الأجل قد يخفف الضغوط مؤقتًا، لكنه لن يعالج الأسباب الأساسية لارتفاع العوائد.

وذهب التحليل إلى أن تحركات بيسنت تحمل رسالة واضحة إلى الأسواق، مفادها أن وزارة الخزانة تراقب ارتفاع العوائد عن كثب، ومستعدة لاستخدام الأدوات المتاحة لديها للحد من صعودها.