توعّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن ترد موسكو "بالمثل"، إذا أقدمت دول غربية على الاستيلاء على سفن تجارية روسية، مؤكداً أن الرد لن يقتصر على المياه التي قد تشهد عمليات الاستيلاء على السفن، وإنما يمكن أن يحدث في أي مكان تراه روسيا مناسباً.
وقال بوتين، أثناء إشرافه على تدريبات للبحرية الروسية على متن الطراد الصاروخي "فارياغ"، التابع لأسطول المحيط الهادئ، إن السلطات في بعض الدول تحاول، في انتهاك للقانون الدولي للبحار، تقييد حركة السفن التابعة للشركات الروسية.
وأضاف أن الحديث عن إمكانية الاستيلاء على السفن الروسية وبيع الممتلكات المصادرة منها يمثل "قرصنة وسطواً"، محذراً من أن موسكو ستضطر إلى الرد بالمثل، إذا دخلت هذه الإجراءات حيز التنفيذ.
وأوضح الرئيس الروسي أن الرد لن يكون بالضرورة في المناطق البحرية التي يُخطط لاستهداف السفن الروسية فيها، بل يمكن أن تنفذه موسكو في مناطق أخرى تراها مناسبة وضرورية، بما في ذلك المناطق الخاضعة لمسؤولية أسطول المحيط الهادئ.
تصعيد ضد "أسطول الظل"
تهديدات بوتين تأتي في وقت تكثف فيه دول غربية تحركاتها ضد ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، الذي يضم ناقلات وسفناً قديمة وضعيفة التأمين تستخدمها موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ عام 2022.
واعترضت دول بينها السويد وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا، خلال الأشهر الماضية، سفناً مرتبطة بأسطول الظل الروسي، كان بعضها يرفع أعلام دول أخرى.
كما وافقت محاكم سويدية على تسليم السفينة "كافا" إلى أوكرانيا، وهي سفينة مرتبطة بأسطول الظل، وكانت تنقل حبوباً تقول كييف إنها نُهبت من أراضٍ أوكرانية خاضعة للسلطة الروسية.
كيف ينجو الاقتصاد الروسي المحاصر من الانهيار؟ - موقع 24قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، مؤخراً مستخدماً استعارة لوصف مسار الحرب الروسية الأوكرانية: "نحن في سباق، إلى متى يمكن للجيش الأوكراني الصمود مقابل إلى متى يمكن للاقتصاد الروسي أن يصمد؟".
تحذيرات من مخاطر أمنية وبيئية
الإجراءات الغربية تجاوزت ملاحقة السفن المرتبطة بالالتفاف على العقوبات، إذ تحذر حكومات وجهات رقابية من المخاطر التي يمثلها أسطول الظل على الأمن البحري والبيئة، في ظل اعتماد هذا الأسطول على ناقلات قديمة تفتقر في بعض الحالات إلى التأمين الكافي.
وترى جهات غربية أن تقادم هذه السفن يزيد مخاطر تعرضها للأعطال والتسربات النفطية، بما قد يهدد الملاحة والحياة البحرية، في وقت تتسع فيه المواجهة مع موسكو حول نشاط أسطول الظل وآليات فرض العقوبات على روسيا.