السيرة الذاتية ليست مجرد ورقة تلخص خبراتنا، بل بوابتنا الأولى إلى سوق العمل، ومع اعتماد الشركات بشكل متزايد على أنظمة آلية لفحص طلبات التوظيف، قد يتم استبعادها قبل أن تصل إلى مسؤول الموارد البشرية، خصوصاً إذا كانت عامة ولا تتوافق مع متطلبات الوظيفة.

في هذا السياق، تستطيع نماذج الذكاء الاصطناعي مثل "شات جي بي تي" تنظيم الخبرات المهنية واقتراح صياغات وكلمات مفتاحية مناسبة للوظيفة، بينما تظل مهمتنا الأساسية تزويده بالمعلومات الصحيحة والحفاظ على هويتنا الشخصية.

اجمع معلوماتك أولاً

قبل فتح "شات جي بي تي"، اجمع ملخصك المهني، خبراتك السابقة، أبرز إنجازاتك، مؤهلاتك التعليمية ومهاراتك، ثم زوّد النموذج بهذه البيانات، إلى جانب نموذج للسيرة الذاتية التي تفضلها.

اطلب من النموذج بناء السيرة الذاتية اعتماداً على المعلومات التي زودته بها، ثم وجهه إلى ترتيب الأقسام بالشكل الذي يناسبك، مثل بيانات الاتصال، الملخص المهني، الخبرة، العملاء أو المشاريع، المهارات، ثم التعليم.

كلما كان السياق الذي تقدمه للنموذج أكثر دقة، ابتعدت النتيجة عن الصياغات العامة وأصبحت السيرة الذاتية أكثر ارتباطاً بخبرتك الفعلية.

لا تمنح الذكاء الاصطناعي معلوماتك الحساسة

ليس من الضروري إدخال رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني أو عنوان المنزل في المحادثة، يمكنك ترك هذه البيانات وإضافتها بنفسك إلى النسخة النهائية، مع التركيز على تزويد النموذج بالمعلومات المهنية التي يحتاجها لصياغة السيرة الذاتية.

المراجعة أساس كل شيء

قد ينجح "شات جي بي تي" في تنظيم المعلومات، لكنه قد يحتاج إلى عدة محاولات للوصول إلى الشكل الذي تريده، ويمكن استخدامه لإضافة مشاريع أو وظائف تعاقدية مهمة، وتقليص قائمة المهارات، وإبراز الإنجازات، أو اقتراح كلمات مفتاحية تتناسب مع الوظيفة المستهدفة.

لكن من المهم ألا تقبل كل اقتراح يقدمه، فقد يقترح اختصار جزء يمثل أسلوبك المهني أو يغير طريقة عرض خبراتك بما لا يعكس شخصيتك.

كيف تستخدم "ChatGPT" لإعادة تصميم منزلك؟ - موقع 24كان تجديد المنزل "أو حتى غرفة واحدة فقط" يعني في الماضي الاستعانة بمصمم ديكور داخلي أو القيام بالمهمة بأكملها بأسلوب "اصنعها بنفسك" على أمل الحصول على أفضل النتائج.

الذكاء الاصطناعي مساعد لا صاحب قرار 

يُمكن لـ "شات جي بي تي" تقديم أفكار لتحسين السيرة الذاتية، مثل التركيز على الإنجازات وقياس النتائج وبدء النقاط بأفعال قوية وتخصيص المحتوى لكل وظيفة، لكن القرار النهائي يجب أن يبقى للشخص.

والأهم من ذلك، مراجعة كل معلومة ينتجها النموذج، والتأكد من أنه لم يُضف مهارات أو خبرات أو إنجازات غير حقيقية، لأن أي خطأ في السيرة الذاتية قد يتحول إلى مشكلة حقيقية أثناء التوظيف.