يتجه الين، الجمعة، لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في نحو شهر مع تلاشي تأثير التدخل الأمريكي والياباني، ما دفع المتعاملين إلى المراهنة على أن وقف هذا التراجع سيتطلب إما رفع أسعار الفائدة، أو جولة أخرى من عمليات الشراء الرسمية.

وبدد الين نحو نصف المكاسب التي حققها بفضل التدخل الذي جرى في أواخر يوليو (تموز) الماضي وأوائل أغسطس (آب) الحالي، وتراجع بنحو 0.9% هذا الأسبوع إلى 159.29 مقابل الدولار.

وكان يتداول بالقرب من 164 مقابل الدولار قبل يوليو (تموز) الماضي، ويرى المتعاملون أن الوصول لمستوى 160 ربما يكون سبباً محتملاً لاتخاذ إجراءات جديدة من جانب الحكومة.

ويعكس التراجع موجة بيع مماثلة في مايو (أيار) الماضي، عندما هبط الين أيضاً بعد جولة من عمليات الشراء الرسمية.

وقال سيم موه سيونغ، المحلل لدى (أو.سي.بي.سي): "ليس من المستغرب كثيراً أن يفقد الين بعض مكاسبه"، مضيفاً "كي يتمكن التدخل من تغيير اتجاه الين، نحتاج إلى موقف يميل إلى التشديد النقدي من بنك اليابان، لكننا نحتاج في الوقت نفسه إلى تأكيد ذلك. تقع المسؤولية على بنك اليابان لاتخاذ خطوات إضافية".

وارتفعت العملة اليابانية قليلاً في تعاملات، الجمعة، بعد أن ذكرت رويترز نقلاً عن 3 مصادر، أن بنك اليابان يستعد لرفع أسعار الفائدة ربما في سبتمبر (أيلول) المقبل، ويبحث زيادات بمعدلات أعلى بعد ذلك.

ومنذ إنهاء برنامج تحفيز ضخم استمر عقداً كاملاً في 2024، رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بوتيرة تقارب مرتين سنوياً.

وبشكل عام، شهدت سوق العملات استقراراً إلى حد ما هذا الأسبوع، إذ بدد الدعم الذي تلقاه الدولار من تدفقات الأموال إلى أسهم التكنولوجيا الأمريكية وارتفاع أسعار النفط والتوتر في الشرق الأوسط، تأثير تقارير الوظائف والتضخم الأمريكية التي قلصت توقعات رفع أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات، الخميس، استقرار أسعار المنتجين بالولايات المتحدة في يوليو (تموز) الماضي، ما عزز تقليص الرهانات على رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، باحتمالات نسبتها 35% تقريباً الآن، وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل.

وارتفع اليورو 0.2% الجمعة إلى 1.1552 دولار، لكنه لم يشهد تغيراً يذكر على أساس أسبوعي. وصعد الجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3516 دولار، وهو أقوى قليلاً هذا الأسبوع، مدعوماً جزئياً ببيانات الناتج المحلي الإجمالي التي جاءت أقوى من المتوقع، الخميس.

الحكومة اليابانية تؤيد رفع سعر الفائدة قريباً - موقع 24قالت مصادر مطلعة إن حكومة رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكاييشي، تؤيد رفع بنك اليابان المركزي سعر الفائدة الرئيسية على المدى القريب، ومن المرجح أن تتم الخطوة التالية إما في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.

وواصل الفرنك السويسري التراجع أمام اليورو. ولامست العملة الأوروبية الموحدة لفترة وجيزة مستوى 0.94 فرنك، وهو أعلى مستوى لها منذ أغسطس (آب) 2025، قبل أن ترتفع في أحدث التعاملات 0.16% خلال اليوم.

وأثرت قراءة منخفضة على نحو مفاجئ لتوقعات التضخم سلباً على الدولار النيوزيلندي، الخميس، لكنه تعافى مع استمرار توقع سوق المبادلات بنسبة 85% رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.44% إلى 0.5876 دولار أمريكي.