تسعى الولايات المتحدة إلى معرفة، حجم تأييد حلفائها من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو" لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن تتحرك نحو خفض أصولها العسكرية المخصصة للدفاع عن التحالف.
وتطرح أمريكا، في وثيقة أرسلت مؤخراً إلى الدول الأعضاء في "الناتو"، اطلعت عليها وكالة بلومبرغ للأنباء، سلسلة من الأسئلة التي تهدف إلى قياس مدى تأييد تلك الدول لسياسات ترامب، وما إذا كانت كل دولة "تؤيد بشكل علني" نهج السياسة الخارجية الأمريكية، وما هي القيود التي تفرضها على استخدام الجيش الأمريكي للقواعد العسكرية على أراضيها.
وتحاول الوثيقة أيضاً تقييم ما إذا كانت كل دولة تنفق أموالاً على المقاولين العسكريين الأمريكيين، وكذلك ما إذا كانت "تعارض بشكل علني" القيود التي "تعطل" التعاقدات مع الشركات الأمريكية.
ترامب يفرض رسوماً جمركية تصل إلى 100% على المسيرات المستوردة - موقع 24فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسوماً جمركية جديدة تصل إلى 100% على بعض الطائرات المسيّرة ومكوناتها المستوردة، في خطوة تستهدف قطاعاً تهيمن عليه الشركات الصينية.
ونقلت بلومبرغ عن مصادر مطلعة، اشترطت عدم الإفصاح عن هويتها، القول إن الدول الحليفة أبدت ممانعة حيال هذه الخطوة، ووصفتها بأنها محاولة لإرغامها على التوافق الأيديولوجي مقابل الحصول على الحماية الأمريكية.
ويأتي طرح هذا الاستبيان بعد أسابيع من المراجعة التي تجريها إدارة ترامب على مدار ستة أشهر بشأن وجودها العسكري في أوروبا، والمتوقع أن تختتم في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ودفعت هذه الخطوة الدول الحليفة في "الناتو" إلى الاستعداد لخفض كبير في الدعم الأمريكي، بما في ذلك القوات الأمريكية المتمركزة في أوروبا، وكذلك الأصول العسكرية التي قد تدفع بها الولايات المتحدة في حال وقوع هجوم.
وأكد مسؤول من "الناتو" أن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها بشأن عملية التقييم، دون التعليق على الوثيقة، فيما لم تعلق وزارة الدفاع الأمريكية أيضاً على التقرير.