تستعد 6 شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، اختيرت ضمن الدفعة الأولى من برنامج "ماستركارد لايتهاوس" الذي انطلق في الإمارات في مايو (أيار) الماضي، للانتقال إلى مرحلة جديدة من تطوير حلولها والتوسع في الأسواق العالمية، بعد اختيارها من بين 14 شركة وصلت إلى المرحلة النهائية للبرنامج.
تستعد 6 شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، اختيرت ضمن الدفعة الأولى من برنامج "ماستركارد لايتهاوس" الذي انطلق في الإمارات في مايو (أيار) الماضي، للانتقال إلى مرحلة جديدة من تطوير حلولها والتوسع في الأسواق العالمية، بعد اختيارها من بين 14 شركة وصلت إلى المرحلة النهائية للبرنامج.
وستشارك الشركات الست في برنامج إرشاد مكثف يمتد أربعة أشهر، مع إتاحة فرص للتعاون مع المؤسسات المالية والمستثمرين والشركاء الاستراتيجيين واستكشاف أسواق عالمية جديدة، حسبما كشفته "ماستركارد".
وساهم البرنامج الذي انطلق عالمياً 2018، في تأسيس أكثر من 300 شراكة، ودعم 228 شركة ناشئة، وجذب استثمارات تخطت 1.3 مليار دولار.
حلول الولاء
ومن بين الشركات الست المختارة، "لويال" التي تطور منصة للولاء تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنية "البلوك تشين"، وتستهدف البنوك وشركات الطيران وتجار التجزئة والمؤسسات، بما يتيح تصميم برامج مكافآت مرنة وتوفير تجارب ولاء مترابطة وتخصيص التفاعل مع العملاء.
أتمتة العمليات المصرفية
أما “"نيوفورم تكنولوجيز" فتطور حلول الذكاء الاصطناعي المساعد (Agentic AI) للمؤسسات المالية الخاضعة للرقابة، عبر منصة "فين إيه آي ستوديو" التي تتيح أتمتة العمليات المصرفية المعقدة، مع التركيز على خصوصية البيانات والأمان وقابلية النشر على نطاق المؤسسات.
حماية البيانات
وتعمل شركة "نود شيفت" على توفير منصة تتيح للمؤسسات استخدام نماذج ذكاء اصطناعي مثل "كلود" و"شات جي بي تي" و"جيميني" مع حماية البيانات الحساسة قبل معالجتها خارج المؤسسة.
العمليات الميدانية
وتطور "بولينوم" حلولاً للذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، تجمع بين تقنيات الصوت والرؤية للتعامل مع العمليات في البيئات الفعلية. وبحسب "ماستركارد"، تستهدف حلول الشركة البنوك والجهات الحكومية وقطاعات النقل والطيران، وتساعد على أتمتة تفاعل العملاء وتبسيط سير العمليات باستخدام تقنيات متعددة اللغات والوسائط بالعربية والإنجليزية.
اكتشاف الاحتيال
أما شركة "زايبل إيه آي" الناشئة التي انطلقت من جامعة ستانفورد، فمتخصصة في تطوير حلول إدارة المخاطر بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الاصطناعية، بما يمكن المؤسسات المالية من بناء نماذج أكثر دقة ومرونة وقابلية للتفسير في مجالات منح الائتمان واكتشاف الاحتيال وإدارة التحصيل، مع تطبيقات تمتد إلى أكثر من 20 سوقاً حول العالم.
منصة استثمار
وتقدم "فالورا إيه آي" منصة استثمار تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة المحافظ الاستثمارية، بدءاً من تسجيل المستثمر وتخصيص الأصول وصولاً إلى المراقبة وإعادة موازنة المحافظ، وتعمل المنصة عبر قنوات مرخصة في الإمارات والهند.
وجهة عالمية
ويقول سامي عبدالنور، خبير في الذكاء الاصطناعي، لـ24، إن هذه الخطوة "تنقل الإمارات من مرحلة استقطاب شركات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة بناء شركات قادرة على الانطلاق منها نحو الأسواق العالمية".
ويشير إلى أن التعاون بين مكتب الذكاء الاصطناعي وماستركارد "يعكس نموذجاً يجمع الدعم الحكومي بالخبرة التجارية والشبكات العالمية".
ويُعدد عبدالنور عناصر جاذبية الإمارات للشركات الناشئة، من بينها "رؤية حكومية واضحة وبنية رقمية متقدمة وسرعة في تبني التقنيات الجديدة، إلى جانب سهولة الوصول إلى المستثمرين والشركات الكبرى والعملاء المؤسسيين"، مضيفاً أن الدولة "تمثل بوابة إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا".
تطوير المنظومة
ويرى الخبير إن برنامجاً مثل "ماستركارد لايتهاوس" يختصر المسار عبر أربعة أشهر من الإرشاد المكثف والوصول المباشر إلى خبراء ماستركارد والمؤسسات المالية والمستثمرين، مقارنةً بالنمو التقليدي الذي "قد يستهلك سنوات من البحث عن المستثمر المناسب وفهم المتطلبات التنظيمية".
ويخلص عبدالنور إلى أن الإمارات "لم تعد الشركات العالمية تأتي إليها لتقديم خدماتها فحسب، بل أصبحت تشارك في تطوير المنظومة نفسها عبر إنشاء مراكز للابتكار وإطلاق برامج لتسريع الشركات الناشئة ونقل الخبرات وبناء المواهب"، مؤكداً أن ذلك "يدل على نضج الاقتصاد الرقمي في الدولة