أفاد مسؤولون تنفيذيون وشركات لتتبع الناقلات ووسيط بأن شركتي شحن صينيتين عملاقتين أوقفتا عبور ناقلات النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب بسبب الصراع، واتجهتا إلى تحميل الشحنات بعيداً عن مناطق التوتر.
ووفقاً لشركة "فورتكسا" لتتبع الناقلات وأيضاً الوسيط، أبقت شركتا "كوسكو شيبينغ إنرجي ترانسبورت" و "تشاينا ميرشانتس إنرجي شيبينغ"، اللتان تخضعان لإدارة الحكومة الصينية، ناقلاتهما بعيداً عن مضيقي هرمز وباب المندب منذ أواخر يوليو (تموز)، إذ أدت المخاوف الأمنية إلى تقييد شحنات النفط المتجهة إلى أكبر مستورد في العالم.
النفط يواصل الصعود مع تعثر التهدئة واستمرار مخاطر الإمدادات عبر هرمز - موقع 24ارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، لجلسة ثالثة على التوالي مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعد استبعاد الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، ما عزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وأفاد مسؤول تنفيذي في شركة تداول نفط حكومية ومسؤولون تنفيذيون صينيون في مجال الشحن على اطلاع مباشر بأن قرار شركتي الشحن تجنب المضيقين جاء بعد اتصالات مع السلطات المركزية.
وأبلغت شركة تشاينا ميرشانتس إنرجي شيبينغ المستثمرين في أواخر يوليو (تموز) بأن سفنها لن تدخل مضيق هرمز في الوقت الحالي. وأشارت إلى أن شركات شحن أخرى تجنبت مضيق باب المندب، دون أن تذكر سياستها الخاصة بشأن هذا الممر الضيق الواقع في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، وفقاً لما أظهرته وثيقة علنية.
وذكرت مصادر في قطاع الشحن أن الشركتين، اللتين تتحكمان معاً في أكثر من 100 ناقلة نفط من الناقلات العملاقة التي تبلغ سعة كل منها مليوني برميل من النفط، كانتا مسؤولتين عن نقل ما يقرب من نصف واردات الصين من النفط الخام من الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط).
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، أن متوسط واردات الصين من الخام من الشرق الأوسط، التي يتم شحنها في الغالب على متن ناقلات عملاقة، بلغت 4.9 مليون برميل يومياً العام الماضي. ولا تقوم شركتا الشحن الحكوميتان بنقل النفط الإيراني بسبب العقوبات، وفقاً لمتعاملين ومحللين.

وذكر مسؤول تنفيذي في إحدى شركات الشحن الحكومية أن معدل استخدام الناقلات العملاقة انخفض منذ اندلاع الحرب، إذ تم تحويل مسار عدد من السفن إلى طرق أطول باتجاه المحيط الأطلسي والأمريكتين.
وقال المسؤول التنفيذي "لا تزال الناقلات تعمل، لكنها تبحر في رحلات أطول، وتواجه فترات انتظار أطول وسط حالة ضبابية متزايدة".
ولم ترد شركة كوسكو على طلب للتعليق. ولم تعلق شركة تشاينا ميرشانتس إنرجي شيبينغ حتى الآن أيضاً.