قرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، في ظل تقييمه لتطورات التضخم وآفاق النشاط الاقتصادي المحلي، مع توقعات ببدء التضخم مساراً نزولياً تدريجياً اعتباراً من الربع الأول 2027.
وأعلنت لجنة السياسة النقدية، تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، إلى جانب الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%، بحسب بيان "البنك المركزي المصري".
وأوضح البنك أن القرار يستهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب لسعر العائد الحقيقي، بما يضمن استمرار ترسيخ توقعات التضخم ودعم مساره النزولي خلال الفترة المقبلة.
المركزي المصري: ارتفاع صافي الاحتياطي الأجنبي إلى 53.134 مليار دولار - موقع 24أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 53.134 مليار دولار بنهاية مايو(أيار) الماضي، مقابل 53.009 مليار دولار بنهاية أبريل (نيسان) الماضي، بزيادة قدرها نحو 125 مليون دولار.
نمو الاقتصاد المصري
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، تشير التقديرات الأولية للبنك المركزي إلى تباطؤ طفيف في نمو الاقتصاد المصري خلال الربع الثاني من عام 2026، متأثراً بالتداعيات السلبية للصراع الإقليمي، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 5% خلال الربع الأول من العام.
ويتوقع البنك المركزي أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5% خلال السنة المالية 2025 - 2026، مع استمرار الناتج دون طاقته القصوى، قبل أن يقترب منها تدريجياً بحلول النصف الثاني من 2027.
وبحسب البنك، يشير مسار فجوة الناتج إلى أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب ستظل محدودة على المدى القصير، بدعم من استمرار السياسة النقدية التقييدية.
47.3 مليار دولار.. تحويلات المصريين بالخارج تسجل مستوى قياسياً - موقع 24سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستوى قياسياً خلال السنة المالية 2025-2026، إذ بلغت قرابة 47.3 مليار دولار، بمعدل زيادة 29.6%، مقارنة بقرابة 36.5 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
التضخم إلى 14.9%
وفي ما يتعلق بالأسعار، ارتفع معدل التضخم العام السنوي في مصر بصورة طفيفة إلى 14.9% في يوليو (تموز) 2026، مقابل 14.3% في يونيو (حزيران)، فيما صعد معدل التضخم الأساسي إلى 14.7% من 14.3% خلال الفترة نفسها.
وعزا البنك المركزي الارتفاع بصورة رئيسية إلى تأثير فترة الأساس غير المواتية، مشيراً إلى أن المعدل الشهري لكل من التضخم العام والأساسي جاء أقل من التوقعات، مسجلاً 0% خلال يوليو.
وأظهرت تحركات الأسعار الشهرية، بحسب البنك، حالة من الاستقرار على نطاق واسع، بالتزامن مع انخفاض أسعار بعض السلع والخدمات، وهو ما يشير إلى تلاشي آثار الصدمات السابقة تدريجياً بما يتسق مع طبيعتها المؤقتة.
المعروض النقدي في مصر ينمو 19.3% خلال أبريل - موقع 24أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع المعروض النقدي بنسبة 19.3% على أساس سنوي خلال أبريل (نيسان) 2026، في وقت قررت فيه لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير خلال اجتماعها الأخير.
انخفاض قراءات التضخم
ويتوقع البنك المركزي المصري تسارع متوسط معدل التضخم العام السنوي حتى الربع الثالث من عام 2026، مدفوعاً جزئياً بتأثير فترة الأساس غير المواتية، إلا أن وتيرة الارتفاع المتوقعة أصبحت أقل من تقديرات البنك السابقة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في يوليو، بعد انخفاض قراءات التضخم المسجلة في يونيو ويوليو.
ومن المتوقع أن يبدأ التضخم التراجع تدريجياً اعتباراً من الربع الأول من عام 2027، ليقترب من مستهدف البنك المركزي البالغ 7%، بهامش +2 نقطة مئوية، خلال النصف الثاني من العام نفسه.
ويرى البنك أن المسار النزولي المتوقع للتضخم سيكون مدعوماً بالحفاظ على درجة مناسبة من التشديد النقدي خلال أفق التوقعات، إلى جانب استمرار تباطؤ معدلات التضخم الشهرية الضمنية، وانحسار الضغوط التضخمية على نطاق واسع عبر مكونات الرقم القياسي لأسعار المستهلكين.
وحذر البنك المركزي من استمرار المخاطر الصعودية المحيطة بمسار التضخم، وفي مقدمتها تصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب احتمال تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتقديرات الحالية.