قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إن حجم الدين الوطني للولايات المتحدة أصبح مرتفعاً للغاية، محملاً إدارة الرئيس السابق جو بايدن مسؤولية جانب كبير من المشكلة، بعد تجاوز الدين الأمريكي مستوى 40 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ.
وفي مقابلة مع قناة "نيوزماكس"، صرح فانس: "على الرغم من أننا ورثنا قنبلة الدين هذه من إدارة بايدن، إلا أن لدينا في الواقع خطة لجعل الاقتصاد ينمو بمعدل أسرع من الدين، وهذا هو الشيء الأكثر أهمية".
الدين يتجاوز 40 تريليون دولار
تأتي تصريحات فانس بعد تجاوز الدين العام الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار هذا الأسبوع، في مستوى قياسي يعكس اتساع الفجوة بين إنفاق الحكومة وإيراداتها، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين وأسعار الفائدة على الاقتراض.
وبحسب أحدث بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، بلغ إجمالي الدين نحو 40.05 تريليون دولار، بعدما تجاوز 39 تريليون دولار في مارس (آذار) الماضي، مقارنة بنحو 38 تريليون دولار في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
ويشكّل الإنفاق العسكري وبرامج اجتماعية رئيسية، مثل الضمان الاجتماعي وبرنامج الرعاية الصحية "ميديكير"، إلى جانب مدفوعات الفائدة على الاقتراض الضخم المستخدم في تمويل عجز الميزانية، جزءاً كبيراً من الإنفاق الفيدرالي الأمريكي.
40 تريليون دولار.. من يدفع فاتورة الدَّين الأمريكي التاريخي؟ - موقع 24للمرة الأولى في التاريخ، تجاوز الدين العام الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار، في مستوى قياسي لا يعكس فقط اتساع فجوة الإنفاق والإيرادات، بل يفتح مرحلة أكثر كلفة على الحكومة والمواطن مع ارتفاع فوائد الاقتراض، واقتراب معركة جديدة حول سقف الدين، قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي.
تراكم عبر إدارات متعاقبة
رغم إلقاء فانس باللوم على إدارة بايدن، فإن تراكم الدين الأمريكي امتد عبر إدارات رئاسية متعاقبة، مع إنفاق الحكومة على مدى سنوات أكثر مما تجمعه من الضرائب، بما في ذلك خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وعهد بايدن، والولاية الثانية لترامب، عندما وقع الرئيس على تشريعات تخفيض الضرائب والإنفاق لتصبح قانوناً في العام الماضي.
وساهمت عوامل عدة في تضخم الدين، من بينها التخفيضات الضريبية والحروب والأزمات الاقتصادية وبرامج الإنفاق الحكومي الواسعة، إضافة إلى التداعيات المالية لجائحة كورونا.
الدين الأمريكي يلامس 40 تريليون دولار وسط ارتفاع كلفة التمويل - موقع 24 تقترب ديون الولايات المتحدة من تجاوز حاجز 40 تريليون دولار، في وقت تواجه فيه واشنطن كلفة متزايدة لتمويل عجز الموازنة وإعادة تمويل الديون المستحقة، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى لشراء السندات الحكومية طويلة الأجل، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".
تكلفة الفائدة تضغط على الميزانية
لا تقتصر المخاوف على الحجم الإجمالي للدين، إذ أصبحت تكلفة خدمته تمثل عبئاً متزايداً على الميزانية الأمريكية، ووصلت مدفوعات الفائدة السنوية إلى نحو 1.2 تريليون دولار، متجاوزة الإنفاق الدفاعي، مع اضطرار وزارة الخزانة إلى إعادة تمويل ديون قديمة بأسعار فائدة أعلى، بحسب "أكسيوس".
كما تستهلك مدفوعات الفائدة حالياً نحو 19% من الإيرادات الفيدرالية، وسط مخاوف من أن تؤدي زيادة الاقتراض وارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى رفع تكلفة الرهون العقارية، وقروض السيارات وبطاقات الائتمان وتمويل الشركات.

ضغوط سياسية
يأتي الجدل حول الدين الأمريكي قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فيما تقترب واشنطن تدريجياً من سقف الدين البالغ 41.1 تريليون دولار، ما يزيد الضغوط السياسية على إدارة ترامب والجمهوريين بشأن خططهم للسيطرة على العجز والإنفاق الحكومي، بحسب "واشنطن بوست".