وضعت تجربة داخلية أجرتها منصة تيك توك بشأن خوارزمية التوصيات، العلاقة بين سلامة المستخدمين وأرباح المنصة تحت المجهر، بسبب حجب الشركة ميزة أمان عن ملايين المستخدمين لقياس تأثيرها على التفاعل.
ودفع الكشف عن التجربة عضوي مجلس الشيوخ الأمريكي مارشا بلاكبيرن وريتشارد بلومنثال إلى مطالبة تيك توك بتقديم تفاصيل عنها، بما في ذلك كيفية اختيار المستخدمين المشاركين فيها، وما إذا كان القاصرون ضمن المجموعة التي لم تحصل على ميزة الأمان.
تفاصيل التجربة
تعود القضية إلى تجربة بدأت بها تيك توك في 2021، عندما طوّرت إجراءً يقلّل تكرار عرض مقاطع بعينها داخل صفحة "For You".
وكانت الميزة تهدف إلى الحد من تعرض المستخدم بشكل متكرر للمحتوى نفسه أو لموضوعات متشابهة، خاصة عندما تكون هذه الموضوعات ضارة عند مشاهدتها بكثافة، لكن الشركة لم تطبق الميزة على الجميع، بل استثنت 10% من المستخدمين في الولايات المتحدة.
وبحسب التقارير أبقت الشركة هذه المجموعة من دون الميزة، لتقيس ما إذا كان طرحها سيؤثر في معدلات تفاعلهم ومدة بقائهم داخل التطبيق، وهما عاملان يرتبطان مباشرة بالإيرادات الإعلانية للمنصة. ومن هذا المنطلق، اكتسبت تجربة ميزة الأمان أهمية تجارية كبرى.
لا تنخدع بكثرة الفيديوهات.. ترندات على تيك توك قد تدمر صحتك - موقع 24تكشف مقاطع الفيديو المنتشرة على منصة تيك توك عن موجة متزايدة من النصائح الصحية غير التقليدية، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من أن كثيراً من هذه الترندات الشائعة قد تكون مضللة أو حتى خطيرة على الصحة، لافتين إلى أن الاعتماد على منصات الترفيه للحصول على معلومات طبية قد يؤدي إلى ممارسات تفتقر لأي أساس علمي.
قلق بشأن القاصرين
وازدادت حساسية القضية بعد ورود اسم مراهق أمريكي ضمن المجموعة التي لم تحصل على ميزة الأمان. ووفقاً لوثيقة داخلية أوردتها "بلومبرغ"، تعرّض تشيس ناسكا لمحتوى متكرر يتعلق بإيذاء النفس والموضوعات الاكتئابية، قبل وفاته منتحراً.
ويرى بلاكبيرن وبلومنثال أن وجود قاصرين ضمن المجموعة الخاضعة للاختبار يثير أسئلة إضافية حول طريقة تصميم التجربة، وما إذا كانت الشركة قد بحثت إمكانية استبعاد الأطفال والمراهقين منها.
وطالب عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي تيك توك بتقديم تفاصيل عن التجربة، والمسؤولين عنها، وأي اختبارات أخرى مرتبطة بتأثير خوارزميات التوصية على الصحة النفسية، ومنحا الشركة مهلة حتى الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل للرد.
أطفال "تيك توك" في قبضة شركات التجميل.. ظاهرة تثير الجدل عالمياً - موقع 24تتصاعد التحذيرات العالمية من ظاهرة متنامية تقودها فتيات لم تتجاوز أعمارهن الخامسة عشرة، حيث تحول "تيك توك" من منصة للتسلية إلى سوق مفتوحة تروج فيها القاصرات لمنتجات العناية بالبشرة تحت مسمى "سفراء العلامات التجارية"، وسط مخاطر صحية وقانونية تضع كبرى شركات التجميل تحت مجهر ...
يُذكر أن شركات التواصل الاجتماعي تواجه دعاوى قضائية متزايدة في الولايات المتحدة بسبب تأثير منصاتها في الأطفال والمراهقين، من بينها قضايا تتعلق بتصميم الخوارزميات وطريقة دفع المستخدمين إلى قضاء وقت أطول على المنصات.
وسمحت محكمة استئناف أمريكية في وقت سابق من هذا الشهر بمواصلة عدد كبير من هذه الدعاوى، ما يبقي شركات التكنولوجيا أمام احتمال تحمل تكاليف وتعويضات مالية إذا انتهت القضايا إلى أحكام ضدها.