انطلقت بتكوين نحو 80 ألف دولار، مسجلة أفضل مكاسبها الأسبوعية منذ سنوات، بعد أن بدت أنها ستظل عند مستويات الانخفاض التي استمرت لفترة طويلة.

وجاء جزء من الشرارة التي دفعت قيمة البيتكوين من سوق السندات، فأدت خطة وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لمضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل على الأقل في البداية إلى انخفاض العائدات وإضعاف الدولار، بينما ارتفع سعر الذهب.


وتقول وكالة "بلومبرغ": "أدى هذا المزيج إلى إحياء ما يُسمى بتجارة خفض قيمة العملة، وهي فكرة مفادها أن الضغوط المالية المتزايدة والظروف المالية الميسرة تُعزز الطلب على الأصول النادرة خارج النظام النقدي الحكومي، بالنسبة للمستثمرين المتفائلين بشأن البيتكوين".
وتضيف: "لطالما كان الأمل الكبير للعملات المشفرة هو أن الزخم يمكن أن يخلق المزيد من التداولات، وهكذا تغذّت الطفرة الأخيرة على نفسها، إذ أجبر ارتفاع الأسعار البائعين على تغطية مراكزهم، وجذب المزيد من الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة الفورية، ورفع أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة وشركات الخزينة للأصول الرقمية، ومنح بعض هذه الشركات قدرة أكبر على جمع الأموال وشراء المزيد من البيتكوين".
وتشير إلى أن االأسعار المرتفعة، أعادت المستثمرين المترددين إلى السوق، ما أضاف طبقة أخرى من الطلب.
ووفق "بلومبرغ": "ساهمت الخلفية السياسية في ذلك، فقد ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً على الكونغرس لإقرار "قانون الوضوح"، ما عزز موقف الإدارة الداعم للأصول الرقمية على نطاق واسع طوال هذه الدورة".
 قالت لاسي تشانغ، محللة الأبحاث في Bitget Wallet. "يتم إعادة تسعير علاوة المخاطر التنظيمية بشكل أقل بعد أن حث ترامب الكونغرس مرة أخرى على تمرير تشريع هيكل سوق العملات المشفرة، وهو أمر مهم لأن القواعد الأكثر وضوحاً تجعل من السهل على المؤسسات تغطية المخاطر".

وتشير إلى أن الارتفاع كان سريعاً لدرجة أن البيتكوين تجاوزت متوسطاته المتحركة لمدة 100 و200 يوم، وهي مؤشرات فنية تحظى بمتابعة واسعة، بينما دفع مؤشر القوة النسبية لمدة 14 يوماً إلى ما يعتبره المتداولون منطقة ذروة الشراء.
لكنها تستدرك بالقول إن "أسبوعاً واحداً حافلًا لا يُثبت عودة عجلة التداول إلى الدوران، فعادت أكبر عملة مشفرة في العالم بالكاد إلى مستوياتها التي شهدتها في مايو (أيار)، ولا تزال أقل بنحو 43% من رقمها القياسي المسجل في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما يزال بعيداً عن تحقيق نطاق تداول جديد".
جاء جزء كبير من الارتفاع الأولي نتيجة لتغطية المراكز المكشوفة القسرية، ولا يزال العديد من مستثمري صناديق المؤشرات المتداولة يعانون من خسائر، كما أن شركات خزائن الأصول الرقمية التي ساهمت في تضخيم الارتفاعات السابقة لا تزال تعاني من تراجع في قيمتها. وشهدت عملة البيتكوين أيضاً انتعاشات هذا العام سرعان ما تلاشت عندما لم يلحق بها مشترون جدد.