أعلنت فنلندا، اليوم الإثنين، تنظيم قمة لقادة الاتحاد الأوروبي، مخصصة لبحث مستقبل القطب الشمالي، مع تنامي أهمية المنطقة الجيوسياسية والأمنية.

وتهدف القمة، المقررة في 13 و14 سبتمبر (أيلول) في مدينة روفانييمي الشمالية، إلى "تعزيز النهج الاستراتيجي المشترك للاتحاد الأوروبي تجاه منطقة القطب الشمالي، التي تتنامى أهميتها الجيوسياسية بسرعة"، وفق بيان لمكتب رئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو.

وتأتي القمة مع تزايد المنافسة على المنطقة، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضم غرينلاند الدنماركية، وقرار الصين إرسال سفينة حاويات شحن عبر القطب الشمالي.

قادة أوروبيون مشاركون

ومن المتوقع أن يشارك في القمة قادة أوروبيون، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

القطب الشمالي.. ممر أقصر للشحن أم بديل مستبعد؟ - موقع 24مع تعطل الممرات البحرية بسبب حرب إيران، يحظى الطريق البحري في القطب الشمالي باهتمام متجدد، وستعبره خلال الأسابيع المقبلة سفينة صينية تُدشن خطاً منتظماً، وأخرى كورية جنوبية في مرحلة تجريبية. 

وقال رئيس الوزراء الفنلندي إن "منطقة القطب الشمالي جزء متزايد الأهمية من البيئة الأمنية لأوروبا".

وأضاف "للاتحاد الأوروبي مصالح مباشرة في استقرارها وأمنها وتنميتها المستدامة. ومن المهم للغاية مناقشة هذه القضايا مع مجموعة واسعة من قادة الاتحاد الأوروبي".

طريق الشمال 

وعزّز ذوبان الغطاء الجليدي الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة، إذ سهّل الوصول إلى موارد طبيعية حيوية، وفتح طرقاً بحرية جديدة.

وغادرت سفينة حاويات كورية جنوبية، السبت، متجهة إلى أوروبا عبر القطب الشمالي، في أحدث مثال على الاهتمام المتجدد بهذا الطريق البحري، في ظل التعطل المتواصل لحركة الملاحة عبر الشرق الأوسط بفعل الحرب الأمريكية الإيرانية.