تُوسع روسيا نطاق حملتها من الهجمات الهجينة ضد الدول الأوروبية المزودة لأوكرانيا بالسلاح والمال، في وقت تفتقر فيه القارة إلى خطة واضحة للرد، وذلك بحسب تقرير لصحيفة "جابان تايمز".
ومع اقتراب الحرب الروسية الأوكرانية من دخول شتائها الخامس، تشهد أوروبا ارتفاعاً لافتاً في مستوى التهديدات التي تتنوع بين الهجمات السيبرانية، والطائرات المسيرة، والحرائق الغامضة.
ما هي الحرب الهجينة؟
ووفقاً لـ"جابان تايمز"، تعتمد المعركة الروسية على استراتيجية موجهة تعمل تحت عتبة الصراع المباشر لتفادي تفعيل بند الدفاع المشترك لحلف الناتو؛ حيث تهدف للضغط على الأنظمة السياسية الغربية وتفكيك وحدة الصف الأوروبي.
وتستغل موسكو التخفي والوكلاء لتفادي المسؤولية المباشرة، وسط تحذيرات أمنية من إمكانية تنفيذ عمليات تحت راية مزيفة، باستخدام مسيرات أوكرانية مُصادرة لاستهداف البنية التحتية الحيوية في دول البلطيق.
اختراقات ومحاولات اغتيال
وأبرز التقرير سلسلة حوادث أمنية متصاعدة؛ حيث أعلنت بولندا إحباط محاولة اغتيال مواطن أمريكي من أصل أوكراني بتوجيهات روسية، فيما اتهمت إستونيا موسكو بالوقوف خلف حريق استهدف مصنعاً لإنتاج المسيرات.
وفي ألمانيا، شدد المستشار فريدريش ميرتس على أن المسؤولين "سيدفعون الثمن" عقب العثور على طائرة مسيرة مفخخة بمواد متفجرة في مطار لايبزيغ بالقرب من طائرة شحن أوكرانية.
كازاخستان تدعم روسيا بالوقود وسط أزمة الإمدادات - موقع 24أوردت وكالة "إنترفاكس" للأنباء، اليوم الثلاثاء، أن مصفاة "كوندنسات" في كازاخستان ستقوم بمعالجة النفط الروسي، وشحن 70% من المنتجات النفطية إلى روسيا.
ما موقف أوروبا و"الناتو"؟
نقلت الصحيفة عن مسؤولين ومحللين أوروبيين أن موقف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو لا يزال دفاعياً ومقتصراً على مواجهة كل استفزاز بشكل فردي، دون بناء رادع فعال يمنع موسكو من التصعيد.
وأضاف التقرير أن روسيا لَجأت لتجنيد منفذين عبر منصات التواصل الاجتماعي للإحراق والتخريب، مما يوفر لها غطاءً للإنكار والتملص من المسؤولية المباشرة.
وفي سعيها للرد، تدرس دول الاتحاد الأوروبي فرض حزمة عقوبات جديدة تشمل مصادرة الأصول وحظر نقل الغاز الطبيعي المسال وتقييد التأشيرات.
ورغم التحذيرات الروسية المتكررة وتصاعد التوتر مع بريطانيا، تعهدت دول الناتو بتخصيص 80 مليار دولار كمساعدات عسكرية لكييف في 2026، إذ أكد قادة أوروبيون أن الضغوط الروسية لن تنجح في ثني القارة عن دعم أوكرانيا.