استقرت أسعار النحاس بعد موجة ارتفاع قوية دفعتها إلى مستويات قياسية، مع استمرار نقص المعروض في الأسواق، وإن كان الضغط على الإمدادات قد هدأ مقارنة بالأسبوع الماضي.
وكان النحاس قد ارتفع 0.6% في وقت سابق، بعد أن سجّل أعلى إغلاق له على الإطلاق في بورصة لندن للمعادن، قبل أن تتلاشى معظم هذه المكاسب.
ومنذ بداية العام، ارتفع سعر النحاس 15%، مع توجه كميات كبيرة منه إلى الولايات المتحدة، ما أدى إلى انخفاض المخزونات في أسواق أخرى، بالتزامن مع تراجع إنتاج بعض المناجم.
ورغم تراجع الفجوة بين السعر الفوري والعقود الآجلة، فإنها لا تزال أعلى من مستوياتها المعتادة.
من التكنولوجيا للسيارات والدفاع.. 10 معادن تتحكم في أكبر صناعات العصر - موقع 24تمر الصناعات الحديثة برحلة معقدة تبدأ من أعماق المناجم وتصل إلى أعقد التقنيات الاستراتيجية، حيث تشكّل معادن مثل الليثيوم والغرافيت والنيكل والكوبالت والنحاس المحرك الأساسي للسيارات الكهربائية، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتوربينات الرياح، إلى جانب قطاعات الطيران والدفاع.
ويقف النحاس في قلب التحول نحو الاقتصاد الكهربائي، بفضل قدرته العالية على توصيل الكهرباء، ما يجعله عنصراً أساسياً في شبكات الطاقة وخطوط النقل والمحولات، فضلاً عن محطات شحن السيارات الكهربائية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ومشروعات الطاقة المتجددة.
ومع اتساع الاعتماد على الكهرباء في مختلف القطاعات، يتحول النحاس إلى شريان رئيسي لمواكبة نمو الطلب العالمي على الطاقة، لا سيما مع صعوبة تعويضه ببدائل عملية في العديد من التطبيقات، ما يجعل أي اضطراب في إنتاجه أو تكريره تهديداً مباشراً لسلاسل الإمداد الصناعية.
وتزداد الضغوط مع توقعات وكالة الطاقة الدولية بارتفاع الطلب العالمي على النحاس بنحو 7 ملايين طن بحلول 2040، بينما قد يصل عجز الإمدادات إلى 25% بحلول 2035 إذا استمرت المشروعات الحالية دون توسع كافٍ.