يعاني الليبيون من انقطاعات طويلة في الكهرباء ونقص في الوقود منذ سنوات، وسط ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، في بلد يتمتع باحتياطيات وفيرة من النفط.

وتصل انقطاعات الكهرباء إلى 16 ساعة يومياً، إلى جانب نقص حاد في الوقود وأزمة في إمدادات المياه، خصوصاً إلى طرابلس وضواحيها ووسط البلاد.
وتبلغ قدرات ليبيا على إنتاج الكهرباء أكثر من 8 آلاف ميغاواط، لكن الإنتاج الفعلي يترواح بين 6 إلى 7 آلاف، وفقاً لأرقام رسمية. وقفزت أسعار مولدات الكهرباء الصغيرة من 200 دولار قبل الأزمة، إلى ما بين 350 و400 دولار خلال الأيام الماضية.
وتنتج ليبيا التي تملك أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا (48.4 مليار برميل)، نحو 1.5 مليون برميل يومياً، وتطمح إلى رفعه إلى مليوني برميل يومياً. ويبلغ سعر لتر البنزين في ليبيا - المدعوم حكومياً- نحو 0.150 دينار (2.4 سنت من الدولار)، وهو من بين الأدنى عالمياً.

وتعتمد ليبيا على استيراد 70% من احتياجاتها المحلية من المحروقات، ولا تنتج سوى 30%، بسبب محدودية منشآت مصافي التكرير وتهالكها، وفقاً لأرقام البنك المركزي الليبي ومؤسسة النفط.
وتفاقمت أزمة الوقود بعد هجمات على مدينة الزاوية (45 كلم غرب طرابلس)، قبل أكثر من أسبوعين تسبّبت في انفجار محطة للكهرباء وخزان وقود بسعة 4.5 مليون لتر.

ويرى الخبير في الشأن الليبي، البشير الجوينيا، لوكالة فرانس برس، أن "ليبيا تنتج أقل من احتياجات الطاقة أثناء الذروة، وأزمة الكهرباء ونقص الوقود مركبة، كون البلاد نفطية لكنها تعتمد على استيراد المحروقات، وعدم تنفيذ برامج صيانة محطات التوليد".
وأوضح الخبير أن "ليبيا لديها موارد وأموال، لكنها تعاني من سوء الحوكمة، بالرغم من صرف ميزانيات ضخمة لشركة الكهرباء".