فتحت الولايات المتحدة جبهة جديدة في المواجهة مع إيران، مع انتقال الضربات الأمريكية إلى أهداف إيرانية مرتبطة بحركة الملاحة والنفط في محيط مضيق هرمز، بالتزامن مع حديث مسؤولين ووسائل إعلام عن سياسة جديدة تقضي باستهداف ناقلة نفط إيرانية مقابل كل ناقلة تتعرض لهجوم إيراني في المضيق.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الثلاثاء، أن القوات الأمريكية تنفذ ضربات ضد أهداف إيرانية في منطقة مضيق هرمز، في خطوة تشير إلى توسيع نطاق العمليات الأمريكية مقارنة بالموجات السابقة من الهجمات.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن الضربات تأتي في إطار خطة يدرسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مساعديه منذ أيام، وتهدف إلى تنفيذ ضربات محدودة في منطقة المضيق لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية التي يمكن استخدامها لاستهداف السفن.
لليوم الثاني.. الجيش الأمريكي ينفذ ضربات جديدة على أهداف إيرانية - موقع 24أعلنت القيادة المركزية الأمريكية الثلاثاء، أن الجيش الأمريكي ينفذ ضربات على أهداف إيرانية، وأكدت رويترز نقلاً عن وكالة إيرانية سماع دوي عدة انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وسيريك بجنوب إيران.
ونقلت شبكتي "سي إن إن"، و"سي.بي.إس" عن مسؤولين أمريكيين أن الهدف من التحرك هو دفع إيران إلى التفكير مرات عدة قبل استهداف ناقلات النفط في المنطقة، وتقليص مخاطر الهجمات على حركة الملاحة.
وقال مسؤول أمريكي إن الهدف من الضربات هو ما وصفه بـ"جز العشب"، في إشارة إلى تنفيذ ضربات متكررة ومحدودة لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها العسكرية في المنطقة.
وأفادت "قناة 12" الإسرائيلية، بأن الولايات المتحدة بدأت، للمرة الأولى، باستهداف ناقلات نفط تابعة لشركة النفط الإيرانية الحكومية، ضمن سياسة جديدة أطلق عليها مسؤول أمريكي رفيع المستوى "ناقلة مقابل ناقلة".
وبموجب هذه السياسة، وفق القناة، ستستهدف واشنطن ناقلة نفط إيرانية في كل مرة تهاجم فيها طهران ناقلة تمر عبر مضيق هرمز.
وتشير التقارير إلى أن الموجة الأخيرة من الضربات الأمريكية شملت عشرات المواقع، واستهدفت إلى جانب ناقلات النفط أنظمة دفاع جوي ومنشآت رادار ومنصات لإطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأمريكية طالت أهدافًا على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، في مدن بندر عباس وجاسك وشابهار وكونارك وميناب وسيريك، إضافة إلى جزيرة قشم.
وبحسب القناة 12، بدأت إيران خلال الفترة الأخيرة نقل أسلحة من منطقة طهران باتجاه مضيق هرمز، الأمر الذي دفع الجيش الأمريكي إلى تحذير ترامب من أن طهران تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية في المنطقة، وأنها باتت بحاجة إلى تحرك أمريكي لمنع ذلك.