وضع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نفسه في صدارة أعظم رؤساء الولايات المتحدة، متفوقاً على جورج واشنطن، وأبراهام لينكولن، وفرانكلين روزفلت.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، جاءت تقييمات المؤرخين والأكاديميين على النقيض من رؤية ترامب لنفسه، ففي أحدث استطلاع لـ"مشروع العظمة الرئاسية"، حل ترامب في المرتبة الأخيرة بين 45 رئيساً، بمتوسط 10.92 نقطة من 100، مقابل 93.87 نقطة للينكولن الذي تصدر التصنيف.

وتشير الصحيفة إلى أن "استطلاعاً أجرته جامعة سيينا عام 2022، وشمل تقييم 45 رئيساً أمريكياً، وضع ترامب في المرتبة 43، متقدماً فقط على جيمس بيوكانان وأندرو جونسون"، كما حل في المرتبة الأخيرة في فئتي النزاهة والذكاء، وفقاً لـ"تقييم باحثين متخصصين في شؤون الرئاسة الأمريكية".

ويشير خبراء إلى أن النظرة السلبية إلى أداء ترامب لا تقتصر على الأكاديميين الديمقراطيين، إذ أظهرت النتائج أن الباحثين، الذين يعرّفون أنفسهم كمحافظين أو جمهوريين، قيموا ترامب أيضاً بصورة متدنية.

ترامب يراهن على انهيار الاقتصاد الإيراني - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "لا يحاول إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات".

وفي المقابل، دافع "البيت الأبيض" عن الرئيس الأمريكي، مؤكداً أن ترامب سيكون أكثر القادة نجاحاً وتأثيراً في التاريخ الأمريكي الحديث، مشدداً على تركيزه على تحقيق ما وصفه بـ"أمريكا أقوى وأكثر ازدهاراً".

وتتابع "الغارديان"، "يرى المؤرخون أن الحكم على إرث أي رئيس قد يتغير بمرور الزمن، مع إعادة تقييم سياساته ونتائج فترة حكمه، إلا أن المؤرخة باربرا بيري، أستاذة الدراسات الرئاسية، ترى أن أحداث اقتحام مبنى "الكابيتول" في 6 يناير (كانون الثاني)، واستمرار ترامب في التشكيك في نتائج انتخابات 2020، إلى جانب ما وصفته بالعنصرية والتحيز، ستؤثر سلباً في تقييم إرثه التاريخي".

وتكمل الصحيفة "في تصنيفه الخاص وضع ترامب نفسه منفرداً في فئة "الأعظم"، بينما صنف لينكولن وروزفلت وواشنطن ضمن فئة "العظماء"، ووضع ثيودور روزفلت وغروفر كليفلاند في فئة "قريب من العظمة"، في إشارة إلى أن كليفلاند مثله تولى الرئاسة لفترتين غير متتاليتين.

ويكشف هذا التباين عن فجوة واسعة بين تقييم ترامب لذاته وإرثه الرئاسي، وبين نظرة المؤرخين والأكاديميين إلى أدائه، فيما يبقى الحكم النهائي على مكانته في التاريخ الأمريكي رهناً بما ستخلص إليه التقييمات المستقبلية.