تقدم مزيد من الأمريكيين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، إلا أن عمليات تسريح العمال لا تزال محدودة، فيما بقيت طلبات الإعانة عند مستويات منخفضة تاريخياً.

وأعلنت وزارة العمل الأمريكية، اليوم الخميس، ارتفاع الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة إلى 206 آلاف طلب الأسبوع الماضي، مقابل 204 آلاف طلب بعد التعديل في الأسبوع السابق، بحسب "أسوشيتد برس".

وارتفع متوسط الطلبات خلال الأسابيع الأربعة، الذي يحد من أثر التقلبات الأسبوعية، بشكل طفيف إلى 207.25 ألف طلب.

وتعد طلبات إعانة البطالة مؤشراً على وتيرة تسريح العمال، ويراقبها الاقتصاديون عن كثب لما توفره من إشارات مبكرة إلى الاتجاه الذي قد يسلكه سوق العمل. وخلال العام الماضي، ظلت الطلبات في معظم الأحيان ضمن نطاق منخفض تاريخياً يتراوح بين 200 ألف و 230 ألف طلب أسبوعياً.

ولا تزال الشركات مترددة في تسريح موظفيها، في ظل ذكريات النقص الحاد في العمالة الذي أعقب انتهاء قيود الإغلاق المرتبطة بجائحة كورونا، فيما يستقر معدل البطالة عند مستوى منخفض يبلغ 4.1%.

سوق "لا يوظف ولا يسرّح"

لكن في المقابل، لا يبدي أصحاب العمل حماساً كبيراً لتوظيف عمال جدد. وأظهرت بيانات وزارة العمل، الثلاثاء، أن إجمالي عمليات التوظيف، قبل احتساب الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم أو تركوها، انخفض 5% إلى أقل من 5.1 ملايين وظيفة جديدة.

وأفرز ذلك ما يصفه اقتصاديون بسوق عمل "لا يوظف ولا يسرّح" (no-hire, no-fire)، حيث يتمتع العاملون حالياً بدرجة مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، في حين يواجه الشباب الباحثون عن وظائف للمرة الأولى والعاطلون الراغبون في العودة إلى سوق العمل صعوبات في العثور على فرص جديدة.

وفي يوليو  (تموز)، خفضت الشركات والهيئات الحكومية والمنظمات غير الربحية مجتمعة 23 ألف وظيفة.

ومنذ بداية العام، أضاف أصحاب العمل في المتوسط 61 ألف وظيفة شهرياً، ارتفاعاً من متوسط بلغ 9.7 آلاف وظيفة شهرياً في العام الماضي، الذي سجل أضعف وتيرة للتوظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وكانت التداعيات المستمرة لأسعار الفائدة المرتفعة والسياسات التجارية المتقلبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد دفعت الشركات إلى الإحجام عن التوظيف خلال 2025.

وتترقب الأسواق تقرير الوظائف الشهري الذي تصدره وزارة العمل، الجمعة، وسط توقعات بأن يوفر صورة أكثر وضوحاً عن وضع سوق العمل ومسار السياسة النقدية الأمريكية.

وبحسب استطلاع لخبراء اقتصاديين أجرته شركة "FactSet"، من المتوقع أن يظهر التقرير إضافة الاقتصاد الأمريكي 65 ألف وظيفة في أغسطس (آب)، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.2%.

ولا تزال وتيرة التوظيف هذا العام أقل بكثير من متوسط 166 ألف وظيفة شهرياً المسجل خلال عامي 2023 و2024، فضلاً عن متوسط بلغ 491 ألف وظيفة شهرياً خلال طفرة التوظيف في 2021 و2022 التي أعقبت عمليات الإغلاق المرتبطة بالجائحة.