افتتح الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد الخير رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، مصنع شركة "روكس موتور" في مجمع كيزاد بأبوظبي، المتخصص في تصنيع المركبات بالاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي، لتدشن الشركة من الإمارات أول قاعدة إنتاج لها خارج الصين، وتفتح عبرها مساراً جديداً للتصنيع والتصدير إلى أسواق المنطقة والعالم.
يسجل حجم سوق السيارات الفاخرة في الإمارات حوالي 30 مليار درهم (8.1 مليارات دولار) بحلول عام 2035 وفق منصة "إكسبيرت ماركت ريسيرش"
قيمة سوق السيارات الفاخرة في الإمارات 4.7 مليارات دولار في 2025
ومن المتوقع أن ينمو بمعدل سنوي مركب 5.6% بين 2026 و2035
وتقع المنشأة على مساحة 10 آلاف متر مربع ضمن مجمع كيزاد للخدمات اللوجستية، مستفيدة من المنظومة الصناعية وشبكة النقل متعددة الوسائط والخدمات اللوجستية التي توفرها كيزاد.
وبحسب "وام"، يستهدف المصنع الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف مركبة سنوياً بحلول 2030، إلى جانب دعم تصدير الإنتاج إلى أسواق الشرق الأوسط والأسواق العالمية.
انطلاقة عالمية من أبوظبي
أكد غارفيس يان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "روكس موتور"، خلال افتتاح المصنع، أن الخطوة تمثل محطة مفصلية في مسيرة النمو العالمي للشركة وتجسد التزامها طويل الأجل تجاه أبوظبي.
وأوضح أن "روكس" نجحت في توريد أكثر من 40 ألف مركبة إلى 60 دولة حول العالم، بينها 7 آلاف سيارة في الإمارات، التي تحتل فيها الشركة موقعاً بين أكبر ثلاث علامات في سوق السيارات الرياضية الفاخرة متعددة الاستخدامات (SUV).
وأشار غارفيس إلى أن المصنع الجديد يجمع بين التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي لإنتاج أجيال جديدة من سيارات "روكس" تحت شعار "صُنع في الإمارات"، لتكتمل في أبوظبي منظومة الشركة التي تشمل مقرها الرئيسي العالمي، ومركز قطع الغيار الإقليمي، ومختبر الذكاء الاصطناعي، واستوديو التصميم.
نمو يدعم التوسع
يتزامن افتتاح المصنع مع وقت تشهد فيه "روكس" توسعاً سريعاً خارج الصين، خاصة مع نمو مبيعاتها واتساع حضورها في سوق السيارات الرياضية الفاخرة.
وسجلت الشركة مبيعات بلغت 15,318 سيارة خلال 2025، بنمو يقارب 300%، بينما نجحت في الاستحواذ على أكثر من 10% من سوق سيارات الدفع الرباعي الفاخرة التي تتجاوز أسعارها 80 ألف دولار في الإمارات.
بأول مصنع خارج الصين.. أبوظبي بوابة سيارات روكس إلى الأسواق العالمية - موقع 24تقود شركة "روكس موتور" (ROX Motor) تحولاً استراتيجياً في خارطة التنقل المستدام من قلب العاصمة الإماراتية أبوظبي، محولة طموحاتها الصينية إلى واقع صناعي ملموس بمعايير عالمية تنافس أعرق العلامات التجارية.
وتطرح "روكس" حالياً طرازين رئيسيين في السوق الإماراتية، هما "ROX 01" و"ROX Adamas"، في وقت تستهدف فيه مضاعفة مبيعاتها العالمية إلى 30 ألف سيارة بنهاية 2026.
وبدأ إنتاج طراز "ROX 01" في منشأة أبوظبي، مدعوماً باتفاقيات تقنية مع "Enercap" لتطوير البطاريات وشركة "بروج" لابتكار مواد بولي أوليفين متطورة، مما يسهم في تخفيف وزن المركبات وزيادة متانتها، تماشياً مع رؤية الإمارات الصناعية 2050.
وبخلاف التوسع الصناعي في الإنتاج، بنت الشركة منظومة من الشراكات المحلية في مجالات البطاريات والمواد المتقدمة والذكاء الاصطناعي واللوجستيات والتصميم، بما يدعم توطين سلسلة القيمة المرتبطة بصناعة السيارات.
وتستند "روكس موتور" كذلك إلى شراكة مع مجموعة "Shandong Weiqiao"، التي ضخت استثمارات بقيمة مليار دولار لتطوير هياكل الألومنيوم الخفيفة، فيما أسفر التعاون عن تأسيس مختبر "Weiqiao-ROX" المشترك، ودمج 150 كيلوغراماً من الألومنيوم المتقدم في هيكل طراز "Adamas".
كيف توجّه "روكس" أبوظبي قيادة صناعة السيارات بالمنطقة بعد الشراكة المصرية؟ - موقع 24تأتي الشراكة الإماراتية - المصرية لإقامة مصنع لمركبات سيارات "روكس" في مصر، كبرى الدول العربية من حيث الكثافة السكانية، لتشحن التعاون الاستراتيجي الثنائي صوب "مسار سريع" يستهدف قطف الثمار على طريق الاستثمارات المشتركة المقدرة بأكثر من مليار دولار. وتجسد هذه الخطوة تحولاً نوعياً ...
أبوظبي مركز التصنيع.. ومصر بوابة إفريقيا
يمثل مصنع كيزاد أول قاعدة تصنيع لـ"روكس" خارج الصين، لكنه يأتي ضمن استراتيجية أوسع لبناء شبكة تصنيع إقليمية تخدم توسع العلامة في الأسواق الخارجية.
وفي هذا الإطار تتحرك الشركة لإنشاء امتداد صناعي جديد في مصر، مع استهداف بدء تصنيع سيارات "روكس" هناك خلال الربع الثاني أو الثالث من 2027، والوصول إلى 10 آلاف سيارة سنوياً خلال ثلاث سنوات من بدء التشغيل.
وتنص خطة التصنيع على تخصيص أكثر من 50% من إنتاج المرحلة الأولى للتصدير إلى أسواق الخليج وإفريقيا بدءاً من النصف الثاني من 2027، بما يمنح عمليات الشركة في المنطقة توزيعاً واضحاً للأدوار، حيث تصبح أبوظبي مركزاً للتصنيع والتصدير إلى الخليج والأسواق العالمية، فيما تمثل مصر بوابة للتوسع في إفريقيا.